الصفحة 2 من 41

كما تناول المبحث الثاني أهمية تأسيس النشاط الاقتصادي على المنهج الإسلامي، حيث أن إقامة شرع الله في النشاط الاقتصادي من موجبات جلب البركة والرخاء الاقتصادي، وهذا وعدٌ إلهي (( فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ) ) [1] . بينما تكون النتيجة الحتمية للبعد عن التعاليم الاقتصادية الإسلامية هو تحقيق قوله تعالى: (( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ) ) [2] . وإذا ما سلك الفرد في نشاطه الاقتصادي طرقًا وأساليب لا تحترم الشريعة، فإن الشريعة لا تتركه يستفيد من نشاطه الخاطئ، بل توجب على الدولة الإسلامية ضمن وظائفها الاقتصادية التأكد من سلامة سير النشاط الاقتصادي. فالشريعة الإسلامية مهما تشجع العامل الاقتصادي وتفسح له المجال فإنه لا يسعها أبدًا أن تعترف أو تتسامح بأية صورة من صور الكسب الخبيث.

(1) سورة طه، الآية (123) .

(2) سورة طه، الآية (124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت