وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ... )) [1] .
ففي هذا الحديث شدة تحريم الأعراض، والسخرية استهزاء بها واحتقار لها.
6 -ما رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم: حسبك من صفية كذا وكذا، تعني قصيرة، فقال: (( لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته [2] ) ، قالت: وحكيت له إنسانا، فقال: (( ما أحب أني حكيت إنسانا، وأن لي كذا وكذا ) ) [3] .
(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب العلم، باب قول النبي رب مبلغ أوعى من سامع. انظر: الفتح (1/ 190) ، ح (67) ، ومسلم في صحيحه (3/ 1307) ، ح (1679) ، كتاب القسامة، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال.
(2) أي خالطته مخالطة يتغير بها طعمه، أو ريحه، لشدة نتنها وقبحها، قاله النووي في الأذكار ص (300) .
وقال صاحب عون المعبود (13/ 221) : (لمزجته: أي غلبته، وغيرته، وأفسدته) .
(3) أخرجه أحمد في مسنده (42/ 361) ، ح (25560) ، وأبو داود في سننه (4/ 269) ، ح (4875) ، كتاب الأدب، باب في الغيبة، والترمذي في سننه (4/ 660) ، ح (2502) ، كتاب صفة القيامة، باب (51) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وصححه الألباني أيضا في صحيح أبي داود (3/ 923) ، ح (4080) .