فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 133

وبذلك فسره الفيروزابادي [1] ، فقال بعد ذكر قوله تعالى: {لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} : (( وتحقيقه: لا تسبقوه بالقول والحكم، بل افعلوا ما يأمركم به، كما يفعله العباد المكرمون [2] ، كما قال تعالى: {لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْل} [الأنبياء: 27] [3] . ونحوه قول أبي عبيدة [4] : (( تقول العرب: فلان يقدم بين يدي الإمام وبين يدي أبيه، يتعجل بالأمر والنهي دونه ) ) [5] .

ثانيا: أقوال المفسرين في معنى التقدم

لقد تعددت أقوال المفسرين في المراد بالتقدم، وإن

(1) هو مجد الدين، محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر الفيروزابادي، من أئمة اللغة، والأدب، ولد بكارزين من أعمال شوران، سنة (729 هـ) ، رحل إلى العراق، والشام، ومصر، ثم استقر في زبيد باليمن، له كتاب: القاموس المحيط، وبصائر ذوي التمييز، وغيرهما، مات سنة (817 هـ) . انظر: الأعلام (7/ 146) .

(2) يعني الملائكة.

(3) انظر: بصائر ذوي التمييز (4/ 146) .

(4) هو أبو عبيدة، معمر بن المثنى التيمي بالولاء، البصري، النحوي، من أئمة العلم بالأدب، واللغة، مولده ووفاته بالبصرة، وكانت ولادته سنة (110 هـ) ، له مجاز القرآن، مات سنة (209) هـ. انظر: سير أعلام النبلاء (9/ 445) ، والأعلام (7/ 272) .

(5) انظر: مجاز القرآن (2/ 219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت