قال تعالى: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِين} [الحجرات: 17] .
المطلب الأول: سبب نزول الآية
أخرج النسائي عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: قدم وفد بني أسد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتكلموا: فقالوا: قاتلتك مضر، ولسنا بأقلهم عددا، ولا آكلّهم شوكة [1] ، فقال لأبي بكر وعمر: (( تكلموا هكذا ) )، قالوا: لا. قال: (( إن فقه هؤلاء قليل، وإن الشيطان لينطق على ألسنتهم ) ). قال عطاء في حديثه: فأنزل الله عز وجل: {يمنون عليك أن أسلموا} [2] .
(1) يعني: لسنا بأضعفهم بأسا وحدة في السلاح. انظر: لسان العرب (10/ 454) ، مادة: شوك.
(2) أخرجه النسائي في سننه (10/ 269) ، ح (11455) ، وزاد السيوطي في الدر المنثور (7/ 585) غزوه للبزار، وابن مردويه، وهو أثر صحيح، لشواهده، والتي منها أثر ابن أبي أوفى المذكور بعده، وهو حسن الإسناد، كما قال السيوطي، وأثر سعيد بن جبير، وقتادة، مرسلان، وهما عند الطبري في تفسيره (26/ 145) ، وأثر الحسن البصري عند ابن أبي حاتم في تفسيره (10/ 3306) .