قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ} [الحجرات: 2] .
المطلب الأول: سبب نزول الآية:
روى البخاري، عن ابن أبي مليكة [1] ، قال: كاد الخيّران أن يهلكا أبو بكر وعمر، رفعا أصواتهما عند النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قدم عليه ركب بني تميم، فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس [2] أخي بن مجاشع، وأشار الآخر برجل آخر [3] ، قال نافع: لا أحفظ اسمه، فقال أبو بكر لعمر: ما أردت إلا خلافي، قال:
(1) هو عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة، بالتصغير، ابن عبد الله بن جدعان، يقال: اسم أبي مليكة: زهير التيمي المدني، أدرك ثلاثين من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثقة فقيه، مات سنة سبع عشرة ومائة. انظر: التقريب ص (524) .
(2) هو الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد التميمي، صحابي جليل، كان مقدما في قومه، شهد حنينا، والطائف، وفتح مكة، وكان من المؤلفة قلوبهم، استشهد بالجوزجان سنة (31 هـ) . انظر: الأعلام (2/ 5) .
(3) هو القعقاع بن معبد، كما في الرواية التي تليها.