الصفحة 6 من 27

لقد نتج عن قيام كل من سويسرا و التمسا بتعويم عملاتها في عام 1971 إلى انخفاض الدولار مقابل هذه العملات بنسبة (8% - 6%) , و بتاريخ 1971 - 8 - 15, أعلنت الحكومة الأمريكية عن جملة من الإجراءات لإنقاذ الدولار, لكن في مؤتمر صندوق النقد الدولي المنعقد عام 1971, تم التوصل إلى اتفاق شامل بين الدول الأوروبية و الولايات المتحدة الأمريكية يتضمن تخفيض قيمة الدولار بحوالي 8% بالإضافة إلى بنود أخرى. [1]

و هكذا انتقلت الدول الصناعية من أسعار الصرف الثابتة إلى أسعار الصرف العائمة في بداية 1973, أما في نهاية هذا العام فقد اندلعت الأزمة النقدية و المالية الدولية مجددا لتظهر من خلال الإنخفاض الحاد التي تعرضت له أسعار صرف العملات الأوروبية و ألين الياباني.

تعرض سعر صرف الدولار إلى تقلبات حادة حتى نهاية عام 1975 لتبدأ مرحلة من الإستقرار النسبي حتى منتصف عام 1977, لكن بعد هذا التاريخ ز حتى نهاية أكتوبر 1978 تعرض الدولار لسلسلة من الأزمات تدريجيا لانخفاضه مقابل العملات الأوروبية و الين الياباني.

لقد ترتب عن انخفاض قيمة الدولار نتائج بالغة الأهمية, فقد تعرضت دول أوروبا الغربية لضعف في قدرتها التنافسية, كما عانت من آثار التضخم. أما البلدان النامية فقد تحملت جزءًا هامًا من أضرار الإنخفاض نتيجة تدهور معدلات التبادل لديها بالإضافة إلى زيادة تكلفة خدمة قروضها الخارجية.

(1) نفس المرجع السابق, ص 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت