الصفحة 4 من 27

تعتبر المؤسسات المالية عنصر حيوي بالنسبة للرفاهية الإقتصادية, و كذلك الحال بالنسبة للنمو المستقبلي لاقتصاديات توجه السوق, و كما يلاحظ أن قطاع المؤسسات المالية يتواقف مع قطاع الخدمات ككل, و هما من الوحدات الأكثر نموًا داخل الإقتصاد الأمريكي, و كذلك في الدول الصناعية في الوقت الحاضر.

لقد تأثرت السوق المصرفية كغيرها من الأسواق بما يجري في العالم من تحولات متسارعة, و تطورات ملموسة نذكر منها:

-اتفاقية تحرير التجارة العالمية مع التركيز على اتفاقية تحرير تجارة الخدمات المالية.

-الإهتمام بمعايير كفاءة رأس المال في البنوك و إصدار لجنة بازل لمجموعة من المعايير بهذا الصدد.

-التقدم التكنولوجي الكبير و الاتجاه نحو العولمة و تقديم خدمات الصرافة عن بعد, و الصرافة عن طريق الأنترنت.

-اشتداد المنافسة الدولية بين الشركات الكبيرة لأقسام السوق العالمي.

-بدأ الشركات القارضة البنكية و المصارف الشاملة في العمل.

-ظهور العملة الأوروبية الجديدة.

-الإهتمام بالابتكارات المالية و زيادة حجم التعامل في المشتقات و ما تحتاجه البنوك من الإنفاق على أنشطة البحث و التطوير و الإبداع.

أمام هذه التطورات يطرح السؤال نفسه عن مصير السوق المصرفية العربية في مواجهة هذه التحديات فنقول:

في ظل تطور المعايير المصرفية الدولية و بروز مظاهر جديدة ميزت السوق المصرفية الدولية؛ ما موقف السوق المصرفية العربية من هذه التطورات و ماذا عملت من أجل تأمين دعم المصارف و المؤسسات المالية العربية لاقتصادياتها الوطنية؟؟

قبل معالجة هذه المشكلة ارتأينا أن نتناول أهم الأزمات النقدية و المالية التي مر بها العالم, أسبابها و آثارها, لنتناول بعدها مفهوم سوق المال و مكوناته و أهم البورصات الدولية, و ركزنا في العنصر الموالي السوق المصرفية الحديثة و أهم المظاهر المميزة لها. ثم نطرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت