الصفحة 10 من 27

و في مقال آخر نُشر في مجلة التمويل و التنمية, ذكر أن الديون قصيرة الأجل التي قدمتها البنوك العالمية للدول النامية, كان لها دور أساسي في نشوب أزمة 1997 حيث ارتفع المستحقات قصيرة الأجل للبنوك في هذه الدول من 12% من مجموع ديون الدول النامية عام 1990 إلى %20 عام 1997, وقد أحدثت هذه الزيادة أثرًا تجاوز بكثير ما تشير إليه هذه الأرقام, فقد تزايد حجم الديون قصيرة الأجل بأسرع ما يكون في شرق آسيا و تلتها في ذلك أمريكا اللاتينية. [1]

ثانيًا: آثار الأزمة على الصعيد العالمي [2]

-أدت الأزمة إلى تدهور مؤشرات البورصة الأوروبية و انخفاض في أسعار الأسهم و خاصة لكبريات الشركات متعددة الجنسيات.

-الإنخفاض في قيمة عملات الدول المعنية بالأزمة نجم عنه تزايد في عرض المنتجات الآسيوية في الأسواق العالمية نظرًا لإنخفاض أثمانها.

و إدراكا بالآثار المحتملة لهذه الأزمة على حركة التجارة و المال الدولي, قام صندوق النقد الدولي و البنك الدولي بالتنسيق مع بعض الدول المتقدمة بتقديم تسهيلات مالية إلى الدول المعنية. كما امتدت الأزمة المالية التي انفجرت في آسيا 1997 بسرعة إلى مناطق نامية أخرى, عندما أصاب المستثمرين الدوليين التذمر و سحبوا رؤوس أموالهم, و كانتا هي الخلفية لأزمة البرازيل المالية في اوائل 1999, و في منتصف 1998 كان وضع البرازيل المالي الموحد يظهر عجزًا أساسيا, إذ كان الإتفاق الحكومي مع استبعاد مدفوعات الفوائد يزيد عن

(1) يوري دادوشي, ديباك داستيويتا, ديليب راتا,"دور الديون قصيرة الأجل في الأزمة الأخيرة"مجلة التمويل و التنمية, ديسمبر 2000, ص 54.

(2) تقي حسين عرفات, مرجع سابق ص 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت