ومن خلال ذلك يمكن أن يقال أن الأسلوب هو: اختيار الطريقة المناسبة للتربية.
والأساليب التربوية كثيرة ومتنوِّعة، ويمكن تقسيمُها بحسب المناهج التربوية، إلى ثلاثة أقسام:
1 -أساليبُ تحرِّك الشعورَ والوجدان، وهي تمثِّل المنهجَ العاطفي؛ مثل: أسلوب الوعظ، والتذكير، والترغيب، والترهيب.
2 -أساليبُ تدعو إلى التفكُّر، والتدبُّر، والاعتبار، وهي تمثِّل المنهجَ العقلي؛ مثل: أسلوب التشبيه، والمناظرة، والرد على الشبهات.
3 -أساليبُ تعتمد على الحسِّ، والتجارب الإنسانية، وهي تمثِّل المنهج الحسي؛ مثل: أسلوب القدوة الحسنة، وأسلوب الإحسان للمدعوين، ومساعدتهم وأسلوب تحفيز المدعو [1] .
وأساليب التربية التي ينبغي على الأب المربي استعمالها كثيرة ومتنوعة تتنوع بتنوع ظروف الدعوة، وباختلاف أحوال المتربين، وذلك لأن التربية تتعامل مع نفوس بشرية، والنّفوس البشرية مختلفة في طبائعها وأمزجتها، فلا بدّ للمربي من مراعاة ذلك كلّه والعمل بحسبه، ويجمع ذلك كله قول اللّه تبارك وتعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [2] .
(1) العمار، حمد ناصر، أساليب الدعوة الإسلامية، ط 1، (السعودية: الرياض، دار إشبيلية، 1416 هـ) ص 27 - 37.
(2) سورة النحل، الآية: 125.