الصفحة 7 من 14

سنة 1994 إلى 18.7?"سنة 96 ثم 5.7? ف 5? خلال سنتي 97 و 98 على التوالي ثم 3.5? سنة 99 و ذلك كنتيجة طبيعية لسياسة الميزانية العامة المتبعة و المدعومة بتدابير نقدية صارمة."

ثالثا: ميزان المدفوعات:

سجل هو الآخر نتائج طيبة و ذلك كنتيجة طبيعية لانخفاض ضغط المديونية الخارجية و المساعدات الأجنبية التي تلقتها الجزائر بعد إعادة جدولة ديونها الخارجية حيث تؤكد البيانات الجدول رقم 01 أن الحساب الجاري حقق فائضا سنتي 96، 97 قدر ب 1.25 مليار دولار على التوالي و ذلك رغم العجز المسجل خلال السنة الموالية و المقدر ب 0.81 مليار دولار و ذلك نظرا لانخفاض أسعار المحروقات من جهة و الزيادة النسبية في خدمة الدين الخارجي من جهة ثانية كما هو مبين أدناه.

إن المتتبع للتطور التاريخي لخدمة الدين الخارجي يلاحظ الانخفاض المحسوس لمؤشر خدمة الدين خلال الفترة المعنية بالدراسة و ذلك نظرا للأثر الإيجابي لإعادة الجدولة، فالمعطيات الكمية في الملحق تبرز أن خدمة المديونية انخفضت لأول مرة إلى حدود 4 مليار دولار سنة 1994 أي بنسبة 39? تقريبا، بمعنى أنها تقلصت إلى أقل من النصف بعد ما كانت تتجاوز 9 مليار دولار خلال الفترة 90 ـ 93 أي نسبة تقارب 75? >ثم انخفضت السنة الأولى إلى حدود 30? سنة 1997 لنسجل ارتفاعا نسبي سنة 1998 حيث بلغ معدل خدمة الدين 47? و يرجع ذلك حسب رأينا إلى عاملين أساسيين الأول هو انخفاض أسعار البترول و الثاني ارتفاع أقساط الدين المستحقة الدفع إلى أكثر من 3 مليار دولار بعد ما كانت في حدود 2 و 2.5 مليار دولار و ذلك رغم تراجع أقساط الفائدة سنة 1998.

خلافا لخدمة الدين الخارجي سجل مخزون الدين الخارجي ارتفاعا مستمرا خلال فترة البرنامج إذ تجاوز رصيد الدين 30 مليار دولار كما يتضح من البيانات المتاحة و المدونة بالجدول الملحق رقم 02 فقد انتقل من 25 مليار دولار سنة 1995 إلى أكثر من 33 مليار دولار سنة 1996 ليشهد بعد ذلك تراجعا نسبي و لكن بقي في حدود 30 مليار دولار. و إذا كان الدين الخارجي لا يمثل في حد ذاته أزمة كما سبقت الإشارة في إحدى دراساتنا السابقة لأن الأزمة تبدأ عندما تتجاوز معدلات خدمة الدين الحدود المسموح بها، إلا أن حجم معتبر و بهذا المستوى للمديونية يعتبر سببا كامنا لاندلاع الأزمة في أية لحظة في حالة البلدان المتخلفة و ذلك بسبب عدم تحكمها لا في أسعار صادراتها و لا في أسعار وارداتها نظرا للميكانيزمات المتعددة التي تستخدمها البلدان الرأسمالية المتطورة أسعار الصرف ارتفاع أسعار الفائدة في الأسواق الدولية ... الأمر الذي ينتج عنه آثار سلبية و بنسب مختلفة على اقتصاديات البلدان المتخلفة.

و إذا كان صندوق النقد الدولي يفترض توفير المناخ الاستثماري الملائم لجلب و تشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تشكل حجر الزاوية في البرنامج بدلا من قيام البلد بالاقتراض الأجنبي إلا أن نتائج التجربة الجزائرية بسبب الظروف الأمنية كانت هزيلة مقارنة مع المغرب و تونس حيث لم تتجاوز الاستثمارات الأجنبية المباشرة 270 و 280 مليون دولار سنتي 97 و 98 على التوالي و ذلك رغم الحوافز و المزايا التي يمنحها قانون الاستثمار الجديد (6) و في ظل هذا الوضع فإن السؤال الأساسي الذي يطفو إلى السطح هو: ما هو حصاد المؤسسات الوطنية (عمومية و محلية) على ضوء البرنامج المعتمد و على ضوء التغيرات الجذرية التي عرفتها هاته المؤسسات و محيطها العام؟ و لمعرفة هذه النتائج فإن البيانات الرقمية تؤكد أن مساهمة القطاع الصناعي خلال فترة البرنامج كما سبق التذكير كانت سلبية إذ انتقلت مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من 14 ? سنة 1993 إلى 11.5? خلال السنة الأولى. من البرنامج أي سنة 94 ثم إلى 10.6? في السنة الموالية ف 8.6? و 8.5 ? خلال سنتي 96 و 97 على التوالي أما بالقيم فإن الإنتاج الصناعي انتقل خلال نفس الفترة و بالأسعار الجارية من 133.2 مليار دينار سنة 1993 إلى 169 مليار سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت