الادخار من جهة ثانية.
ـ إنشاء سوق للنقد الأجنبي فيما بين البنوك و الوسطاء المعتمدين.
جملة هذه التدابير تهدف عموما لتقوية ميزان المدفوعات و تحرير المعاملات الخارجية و يمكن عرض هذه الأخيرة بصورة عامة بشكل موجز كما يلي:
ـ تخفيض سعر العملة الوطنية و ذلك لتقليص الواردات التي تصبح قيمتها أكبر بالعملة المحلية و
تشجيع الصادرات التي تكتسب قدرة تناسبية بفعل هذا الإجراء حيث تصبح قيمتها بالعملة الأجنبية
أقل.
-تحرير المعاملات الأجنبية من كل العوائق الإدارية و الضريبية.
ـ إلغاء الأساليب التميزية سواء بين القطاع العام و القطاع الخاص أو بين المستثمرين المحليين و
المستثمرين الأجانب.
ـ منح المستثمرين مزايا ضريبية و جمركية.
ـ إعطاء الضمانات الكافية للمستثمرين الأجانب و حرية تحويل أرباحهم.
إذا كانت تلك هي مجموعة التدابير المكونة لوصفة العلاج لإقتصاديات البلدان المتخلفة التي تعاني من إختلالات داخلية و خارجية كبيرة. فما هي نتائج هذه الوصفة بالنسبة للإقتصاد الجزائري لعلاج أزمته الخانقة التي مر بها.
حتى يتسنى لنا من الناحية العلمية تقييم بطريقة موضوعية نتائج برنامج التصحيح الهيكلي و مقارنة النتائج الميدانية المحققة مع الأهداف المتوقعة أثناء مباشرة الجزائر للبرنامج، أي بعبارة أخرى تقييم النتائج على ضوء هذه الأخيرة أي الأهداف.
ارتأينا قبل التطرق للنتائج، الإشارة و لو باختصار في شكل نقاط إلى الأهداف العامة المتوقعة و المعلنة من طرف خبراء صندوق النقد الدولي.
1 ـ رفع معدلات النمو الاقتصادي بهدف استيعاب أكثر للقوة العاملة و تخفيض معدلات البطالة
المرتفعة.
2 ـ تخفيض معدلات التضخم إلى المستويات السائدة في البلدان المتطورة.
3 ـ خفض التكاليف الانتقالية الناجمة عن البرنامج خاصة في جانبها الاجتماعي.
4 ـ استعادة قوة ميزان المدفوعات مع تحقيق مستويات ملائمة من الإحتياطات الدولية.
لتحقيق هذه الأهداف حددت الجزائر استراتيجية متوسطة الأجل تتركز في المحاور الثلاثة أدناه:
ـ تعديل الأسعار النسبية و إزالة القيود على التجارة و المدفوعات.
ـ إدارة الطلب الكلي و تحقيق التوازن الداخلي و الخارجي و ذلك من خلال التفكير في سياسة
الإنفاق العام و تشديد السياسة النقدية.
ـ إنشاء الآليات المؤسساتية و السوقية اللازمة لإتمام عملية الانتقال إلى لاقتصاد السوق.
فما هي النتائج المحققة من هذه الإستراتيجية؟
للإجابة على هذا السؤال ارتأينا تقسيم النتائج العملية إلى صنفين:
الصنف الأول: المؤشرات الاقتصادية الكلية: