لـ"بدا"وحاول البصريون تأويل الآيات، وقدّروا وتكلفوا. ومن محاولاتهم ما يأتي: قالوا في الآية الأولى: إنّ الفاعل في"تبين"ضمير مستتر عائد على مصدره: التبين، أي تبين لكم التبين وجملة الاستفهام مفسرة.
وفي الآية الثانية ذهبوا إلى أن الفاعل"بدا"ضمير مستتر عائد إمّا إلى مصدر الفعل والتقدير: ثم بدا لهم بداء وإمّا إلى السجن المفهم من قوله تعالى"ليسجنّنه" [1] .
وإلى مثل هذه وجهة النظر أيضا ذهب كمال الدين العريف في كتابه (الخلاصة النحوية) وقد حوى كتابه اثني عشر شاهدًا من آيات القرآن ومنها ما يأتي:
1 -في مبحث الفعل المضارع الذي لحقته ألف المتكلم [2] ، واستشهد بقوله تعالى:"قل أعوذ برب الفلق" (سورة الفلق، آية:1)
2 -في قاعدة"لم"إذا دخلت على المضارع واستشهد بقوله تعالى:"لم يلد ولم يولد"، (سورة الإخلاص، آية:3) .
3 -في خصوصية الاسم من علامته واستشهد بقوله تعالى:"ومن شر حاسد إذا حسد" (سورة الفلق، آية:5) وقوله تعالى:"ومن شر النفاثات في العقد"، (سورة الفلق، آية:4) .
وفي كتاب عباس زكريا المسمّى قواعد الصرف والنحو، حوى ثلاثة شواهدمن آيات القرآن:
1 -ما استشهد به في قسم يجزم فعلا واحدًا واحتج بقوله تعالى:"لم يلد ولم يولد"، (سورة الإخلاص، آية:3) .
2 -وعند إتيانه بـ"ألم"واستشهد بقوله تعالى:"ألم نشرح لك صدرك"، (سورة الإنشراح، آية:1)
3 -وقوله في اسم المبالغة واحتج بقوله تعالى:"إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين" (سورة الداريات، آية 58) [3] .
(1) - ناصر الدّين إبراهيم أحمد (2009 م) ، بين السّائل والنّحوي، مطبعة كيوداميلولا، كوار -نيجيريا، ط 1، ص:9.
(2) - كمال الدّين العريف (2010 م) ، الخلاصة النّحوية، مطبعة تنعولا أموكوكو، لاغوس -نيجيريا-، ط 1، ص:11.
(3) - عبّاس زكريا (2001 م) ، قواعد الصّرف والنّحو، بدون ذكر مطبعة، ط 2، ص:29.