نيجيري متمكن في أزمة اللغة العربية الأستاذ نائبي سويد حيث دعا إلى أن ندرس القواعد النحوية من القرآن الكريم ومن الأحاديث النبوية الصحيحة وهو سلوك محمود يفي بالغرض المنشود, يمكن لدارسي اللغة العربية من اختيار وممارسة أجمل الأساليب العربية بغية استنباط القواعد النحوية منها، وبهذا تكون لديهم ثروة لغوية صحيحة تعينهم على تجويد أسلوبهم قراءة وكتابة ومحادثة [1] ، ونؤمن أن تراكيب القرآن يعظم الأمر ويزداد خطرا إذا كانت تلك التراكيب التي ينظر فيها الدارس هي تراكيب القرآن الكريم، لنظمه المبدع، وتصويره المعجز، وليس الكلام هيّنا، ولكنه جد خطير، يحتاج إلى مضاعفة الجهد لمن أراد أن يبرز خصائص القرآن ومزاياها في جميع العلوم العربية وخاصة في علم النحو العربي.
تعالت أصوات المتحمسين على اللغة العربية في العصر الحديث حول استنباط النحو القرآني وماله من المحاسن والمزايا العديدة، ولذلك يدعون النحاة القدامى والمحدثين إلى إبراز القضايا النحوية بالاستشهاد بالقرآن الكريم، وهذا يعين طلاّب اللغة العربية وآدابها على فهم النّحو العربي وتطوره، وإنّ للحركة التأليف في نيجيريا دورًا ملموسًا في النّحو القرآني، فالعلماء والمفكّرون الإسلاميّون في القرن التّاسع عشر والعشرين في هذه الدّيار، لعبوا أدوارًا فعالة في الاستشهاد بالقرآن الكريم في تيسير النّحو العربي.
وهذا لا يخفى لمن له حظّ النّظر في مؤلفاتهم النّحوية المعروضة في البحث، إن دلّ على هذا فإنّما يدلّ على تطوّر اللغة العربية وآدابها في نيجيريا خاصّةً وبلاد العرب عامّةً.
(1) - محمد الثّاني درما (2010 م) ، البروفيسور علي نائبي سويد ونظرائه في النّحو العربي دراسة نقدية من مظاهر اللغة العربية وآدابها، (كتاب نشر لإكرم الأستاذ علي نائبي سويد) ، تحقيق زكريا إدريس- اويو حسين منا: بروسا برنتس، ص:83.