للعاقل، بأن يختلط العاقل مع غيره، واستشهد بقوله تعالى:"يسبّح لله ما في السموات وما في الأرض الملك القدّوس العزيز الحكيم" (سورة الجمعة، آية:1) ، وقوله تعالى:"ولله يسجد ما في السموات وما في الأرض من دابّة والملائكة وهم لا يستكبرون". (سورة النّحل، آية:30)
وتارة يكون المراد صفة لمن يعقل نحو قوله تعالى:"فانكحوا ما طاب لكم من النّساء" (سورة النساء، آية:3) .
وتارة يكون مبهمًا، وعلى هذا القبيل -إعمال"ما"- عمل"من"ولذلك كان علماء إعراب القرآن يعربون بعض الايات الواردة بـ"ما"عائدة إلى لفظ الجلالة، واستشهد المؤلّف لقوله تعالى:"والسّماء وما بناها" (سورة الشّمس، آية:5) .
وعلى هذا المنهج سار عبد الحميد يوسف عليّ في كتابه المسمّى (المرشد إلى النحو التطبيقي) وقد تبلغ شواهده القرآنية نحو تسع وثمانين آية ومن طائفة استشهاده ما يأتي:
1 -أفادنا المؤلف أن الموصول الحرفي هو كل حرف أول مع صلته بالمصدر ولم يحتج إلى عائد [1] ، وهو خمسة أحرف وهي"أن"المفتوحة الهمزة المشددة النون أو"أن"المخففة من الثقيلة واستشهد بقوله تعالى:"علم أن سيكون منكم مرضى" (سورة المزمل آية 20) "وأن"بفتح الهمزة وسكون النون وتوصل بالفعل المتصرف سواء كان ماضيًا أم مضارعًا أم أمرًا واستشهد بقوله تعالى:"وأن تصوموا خير لكم" (سورة البقرة آية 184) "وكي"توصل بالمضارع المقرون بلام التعليل لفظًا وتقديرًا. واستشهد بقوله تعالى:"لكي لا يكون على المؤمنين حرج" (سورة الأحزاب آية 33) "ولو""وما" [2] .
2 -ثم أثبت في قضية الحال أنه يأتي لازمة يلازم الوصف بها صاحب الحال ولا يفارقه أبدًا واستشهد بقوله تعالى:"وكان الإنسان عجولا" (سورة الإسراء آية) .
ولا يخلو كتاب (رائية الإعراب) للشيخ آدم عبد الله الإلوري من الشواهد القرآنية ويظهر لنا في هذا الكتاب ما يقرب تسع آيات ومن تلك ما يأتي:
(1) - عبد الحميد يوسف علي، المرشد إلى النّحو التطبيقي، بدون ذكر مطبعة، ط 2، ص:82، (2005 م) .
(2) - المرجع نفسه، ج 2، ص:30.