الاضطرابات في حياته، التي دفعته إلى التدين أكثر فأكثر، وبات يقضي معظم أوقاته في المسجد في نقاشات طويلة مع الإسلاميين أنفسهم الذين دفعوه في نهاية المطاف إلى منصة الإعدام.
وهذا المثال الخاص يؤكد رأي السياسي الروسي أليكسي مالاشينكو، الذي لاحظ أن المساجد المسيطر عليها من قبل الإسلاميين تلعب دور المنتديات والمراكز السياسية والاجتماعية في المناقشات، وتجذب الناس الذين فقدوا الأمل من تحسن وضعهم، والحريصين على الشعور بالأمان، وفي الوقت ذاته لنيل الهدوء والثقة بالنفس» (1) .
نشير في هذا السياق، ولسخرية القدر، إلى أن «العرب الأفغان» وممثلهم البارز أسامة بن لادن، الذين يمثلون حسب الرئيس المصري السابق حسني مبارك والتهديد الإرهابي الرئيسي لاستقرار الحكومة»، بالإضافة إلى المصالح الغربية في المنطقة العربية عموما تم تجهيز هم للوقوف في وجه السوفيات بتمويل من المخابرات المركزية الأميركية، وتم صرف مبالغ على هذا الهدف تراوح ما بين 3
5 و 6 مليارات دولار، وتحول «العرب الأفغان» من «مناضلين من أجل حرية الشعب الأفغاني ضد الكفار السوفيات، إلى ألذ وأشرس أعداء الغرب وفي مقدمه الولايات المتحدة. وبذلك ارتد كيد «الإسلاموية التي
2005 ,233 م