الصفحة 76 من 390

وحقيقة، فقد تشكلت وتطورت كل البنية السياسية في البلدان الإسلامية طوال عدة عقود في ظل نظام عالمي جيو- سياسي صارم و ثابت؛ وتحت تأثير هذا النظام تشكلت العقلية السياسية للمؤسسة الإسلامية، وتصورها بشأن الوضع الداخلي والإقليمي والدولي و آفاق تطورها،

اليوم، وبعد اختفاء أحد مكونات استقرار النظام العالمي المتوازن، فإن كل أنظمة العلاقات الدولية تحتاج إلى تغيرات جذرية، وتضطر البلدان الإسلامية إلى إعادة النظر في التصورات الأساسية المعهودة، والتخلي عن الأفكار النمطية القديمة، وأن تقرر البحث عن النموذج الخاص بها للمضي إلى الأمام. فقد أدت المشكلات الصعبة في تحقيق التنمية المستقلة بعد الحصول على الاستقلال السياسي وسيادة الدولة إلى تنامي الجناح المتطرف في المكون السياسي الداخلي للإسلاميين في معظم البلدان الإسلامية، إذ ضيعت هذه البلدان في حقبة السبعينيات والثمانينيات فرصة انتزاع منفعة سياسية ذات أهمية من المواجهة العالمية والإقليمية للقوى العظمى، وواجهت حالة من عدم الاستقرار الداخلي، والركود الاقتصادي، وتراجع مستوى الحياة، ما أفضى إلى تفاقم الصراعات الاجتماعية

ورغم ذلك، فإن كثيرا من الزعماء التقليديين في عداد «الإخوان المسلمين يشكلون جناحا يدعو إلى تطور الحركة على نحو معتدل، تارکين الدور الفعال للشباب المتطرفين الذين يتبعون أسلوب القوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت