العربية، حدد خبراء الأمم المتحدة والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي ثلاثة أسباب رئيسية تسببت بتدهور الأوضاع
-القيود على حرية التعبير الديمقراطي؛ - محدودية الوصول إلى مصادر المعرفة - تدني مستوى تحرر المرأة
وهكذا، فإن التخلف عن الغرب، وخيبة الأمل في طريق التنمية المختار، وتشويه صورة القادة العلمانيين التقليديين، تتصدر المشهد في العالم الإسلامي، وتقود، كما يبدو جليا في البلدان العربية، إلى صعود النزعة القومية العدوانية، وغالبا ما تغلف بلباس ديني طائفي ومن هنا فإنها تبحث عن ذاتها عبر طريقها الخاص الثالث» غير المسار الرأسمالي أو الاشتراكي للتنمية، ومطالبة العالم الرأسمالي بالتعويض عن التخلف.
من ناحية أخرى لا يمكن تجاهل العقدة التبعية كعلاقة طفيلية استهلاكية بين الطبقات الحاكمة في كثير من البلدان الإسلامية للتعامل مع المستعمرين السابقين، انطلاقا من التوجه بوعي مسبق أو بحالة اللاوعي فيما يخص مسائل السياسة الداخلية والخارجية. ويمكن للقارئ أن يجد كثير من الأمثلة على هذه الظاهرة في مذكرات الرئيس الفرنسي الأسبق فاليري جيسكار ديستان المكرسة للعلاقات الفرنسية
(1) فاليري جيسكار ديستان، الصراع مع السلطة و الحياة، 1993.