والثاني: إن الرجل الأبيض مقتنع أن نظيره الأسود لا يمكن أبدا أن يصبح جيدة مثله)
وتتعمق مشاعر اليأس والإحباط الاجتماعي في ظل الواقع غير الملائم، وتزداد عوامل عدم الاستقرار الداخلي، وتمتد إلى سلسلة من الانقلابات والصراع المتواصل على السلطة، والنزاعات الإقليمية العنيفة، مما يشكل تهديدا خطيرة للأمن والسلم العالميين (نتذكر، على سبيل المثال، الحرب العراقية - الإيرانية التي استمرت نحو عشر سنوات تقريبا، وما دار في أثنائها من همجية وسفك الدماء، فقد كانت من دون مبالغة حربة بربرية، وعملية من دون نتائج حاسمة، وكذلك غزو العراق المفاجئ لدولة الكويت الضعيفة، وغيرها من الصدامات العنيفة، التي لا نرى نهاية لها في عالمنا المعاصر)
هذا اليأس، حسب المؤلف مدني، يتمثل في ارتفاع حدة الانفعال والغضب في العالمين العربي والإسلامي، الذي يمكن أن يفتح على بناء جدران عزل ورفض، أو محاولات توجيه ضربات للرد
ولم تتحول الزيادة الكبيرة في عائدات البلدان العربية وبلدان العالم الثالث المصدرة للنفط في النصف الأول من سبعينيات القرن