الإرهابيين - الأيديولوجيين في العالم الافتراضي الرحب عبر شبكات الإنترنت. فبعد تحملها خسائر فادحة في الساحة القتال»، بدأت الجماعات المتطرفة تركز في شكل متزايد على الإرهاب والتحريض على أعمال التخريب باستخدام شبكة الإنترنت العالمية. لهذا السبب، نشرت الصحافة الأميركية، عشية حفلة تنصيب باراك أوباما، توقعات مقلقة، ذلك أنه بالإضافة إلى حربي العراق وأفغانستان يجب عليه أن يخوض الحرب ثالثة ضد مجموعات متنوعة من الجماعات الإرهابية المستقلة والمتصلة فيما بينها عبر الإنترنت، التي ليس لها «لادولة، ولا وطن (1) .
وهذا الخطر الجديد، هو الذي اضطر باراك أوباما، في نهاية المطاف، إلى الإقرار به بنفسه وبصراحة، وقدم إستراتيجية جديدة للأمن القومي في شهر مايو/ أيار عام 2010. وصف مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي مولر تأثير التواصل عبر الإنترنت في
الأشخاص غير المستقرين في الولايات المتحدة الأميركية، على أنه قناة جديدة خطيرة ومن الصعب كشفها، لضم المزيد من المتطرفين المتشددين إلى صفوفهم
ووفقا لرأي المحللين في الاستخبارات الأميركية، فإن نقطة الارتكاز الأساسية لنشاط الشبكات الإرهابية الدولية تتمثل في الأعمال
(1) لوس أنجلوس تايمز، 09/ 11/ 2008.