الصفحة 274 من 390

الدول، والتي يحتمل أن تكون راعية للإرهاب (معظمها من البلدان العربية) ، ويخضعون لتفتيش دقيق و شامل قبل الرحلة الجوية، بما فيه

تجريدهم من ملابسهم، والتصوير بالأشعة وأجهزة مراقبة أخرى، على الرغم من اعتراض منظمات حقوق الإنسان. وهذا التمييز، بطبيعة الحال، استدعى احتجاجات قوية من جهة الدول الواردة في قوائم الحظر للدول السيادية المستقلة.

وتشهد على درجة هستيريا قصة عيد الميلاد، التي بلغت حدود الذعر، حادثة توضيحية في مطلع شهر أبريل/ نيسان عام 2010، مع دبلوماسي قطري شاب على متن طائرة أميركية وجهتها واشنطن - دنفر (كولورادو) ، تجاهل قواعد الطيران الصارمة ودخن غليونة في المرحاض، معتمدا على ما يبدو، على حصانته الدبلوماسية.

وللتملص من أسئلة رجال الأمن الذين انتابهم القلق عندما أحسوا برائحة الدخان، قرر القطري أن يجعل من الأمر نكتة، قائلا إنه كان يحاول إشعال حذائها (2)

وفشلت النكتة، انطلاقا من تاريخ الطيران الأميركي الذي كان لديه «إرهابي الحذاء» وهو البريطاني ريتشارد ريد، الذي أعده «تنظيم القاعدة» في أفغانستان. وهذا الأخير، حاول عام 2001، أثناء رحلة طيران عبر المحيط الأطلسي، تفجير الحشوة الناسفة المخبأة في

(1) لندن تايمز، 2009

/ 12/ 29 (2) صحيفة واشنطن بوست 09, 04

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت