المخربين، وهم شباب نشأوا داخل البلاد، ذوو درجة تعليم متدنية، وأوغلوا في التطرف الديني، ومستعدون فعلية للوقوف في
المكان المناسب في المعركة، ويدفعهم جميعا الاستياء والمطالب الاجتماعية. كما أنهم لا يحتاجون إلى جوازات السفر والتأشيرات وتكاليف التنقل، لنشر نشاطاتهم التخريبية؛ بل يحتاجون أحيانا إلى مشورة ما لطعن أولئك الأغنياء السمان» في أكثر المناطق ضعفا. وهؤلاء الذئاب الوحيدة» بالذات، الذين تلقوا التدريب والتعليم السريع على شبكة الإنترنت، هم من نفذوا الهجمات القاتلة في مدريد عام 2004، وفي لندن عام 2005، وفي غلاسكو عام 2007
/ 12 ولعل الأكثر خطورة هو أن أجهزة الاستخبارات الأميركية ضبطت في منتصف شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2009، على شبكة الإنترنت، موظفة، جزائري الأصل، من المركز الأوروبي للأبحاث النووية في سويسرا، اعترف بأن له صلة بتنظيم القاعدة، وكان يخطط لعملية تخريبية في منشأة نووية)
وكما توضح تجارب بريطانيا وهولندا وفرنسا، وغيرها من بلدان أوروبا الغربية، فإن صفوف المتطرفين تزداد في كل يوم وكل ساعة، وذلك بجذب الشباب المهاجرين الساخطين. فأولئك الشباب لا يجدون لأنفسهم مكانا يستحقونه ويرغبون فيه أمام رخاء ذلك المجتمع
(1) واشنطن بوست، 08/ 06/ 2008 (2) القناة الروسية الثانية RTR