وأثارت المشكلة المتزايدة للعلاقات بين الأديان في أوروبا قلق متزايدة في الولايات المتحدة، كما ورد في التقرير السنوي لوزارة الخارجية لحقوق الإنسان. وواجه الأميركيون أنفسهم في شكل واضح هذه المشكلة عندما أعلن زعيم جماعة دينية صغيرة في ولاية فلوريدا القس تيري جونز، فجأة في شكل استفزازي أن ( «حرية التعبير» فعل!) وكشف عن نيته حرق القرآن علنا في يوم إحياء ذكرى أحداث 11 سبتمبر/ أيلول المأسوية. وأيا كان السبب مقصودة أو غير مقصود، فقد حدد الف موعد القيام بعمله تزامنا مع عيد الفطر عند المسلمين.
وانتشرت هذه الفكرة الجنونية على الفور في جميع أنحاء العالم في ظل عولمة وسائل الإعلام، وبطبيعة الحال فقد أثارت سخطة عالمية عارمة. ففي باكستان وأفغانستان خرج ألوف المؤمنين في احتجاجات صاخبة، أحرقت خلالها الأعلام الأميركية وهتفوا ب «الموت لأميركا، الموت للمسيحيين، وسارع الجنرال ديفيد باتريوس إلى التحذير من المخاطر المتزايدة «المحدقة بالجنود الأميركيين الذين يقاتلون ضد الإرهاب في هذه البلدان» . وحتى أن رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما انضم شخصية إلى حملة إدانة التمهيد للأعمال التدئيسية، مجددا تعاطفه مع المسلمين، ولم يكن الق غير المعروف رغم الفضيحة التي هزت جميع أنحاء العالم عن مطالبة البيت الأبيض بإلغاء فكرة
(1) الشرق الأوسط، 2010