لم تتوقف سلسلة الاستفزازات المعادية للإسلام عند هذا الحد. ففي فبراير/ شباط 2008، وبعد اكتشاف محاولة الإعداد لاغتيال واحد من واضعي الرسوم الساخرة من المسلمين، أعادت الصحف الدانماركية نشر صورة جديدة للتأكيد على التزام حرية التعبير، حيث ظهرت صور النبي محمد (ص) مرتدية عمامة على شكل قنبلة).
وبالمناسبة، كانت إهانة مزدوجة، لأن الإسلام يحظر في شكل قاطع تمثيل شخصية الرسول، حتى لو بصورة حميدة
وردا على ذلك انفجر غضب أسامة بن لادن سريعا ضد دعاة حرية التعبير، وهدد بجميع العقوبات الممكنة. وأعلن بحدة في خطاب تلفزيوني مسجل أنه «إذا أطلقتم العنان لكلماتكم، عندئذ استعدوا الإطلاق العنان لأفعالنا» (2)
وبعد شهر فقط ظهر على شبكة الإنترنت، فيلم وثائقي قصير بعنوان افتنة»، أعده البرلماني الهولندي زعيم حزب الحرية اليميني خيرت فيلدرز الذي أكد فيه، في شكل يفتقد المصداقية، أن بعض أحكام القرآن الكريم هي کتاب قاشي» مثل «كفاحي» (من أهم كتب أو دلف هتلر) ويحرض على الإرهاب، واحتوى الفيلم على نداءات استفزازية لمحاربة الفكر الإسلامي» (3)
(1) واشنطن بوست. 20/ 3/ 2008. (
(2 ) ) واشنطن بوست، 20/ 03/ 2008.
(3) فيليب بليشونوف، بريطانيا والإسلام: التسامح ضد حرية التعبير،