فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 457

تلقائية لحالات الغيبوبة العميقة، فاذا لم تكن حالة الغيبوبة عميقة بالدرجة الكافية وجب على النوم أن يوحي إلى الشخص النوم بضرورة نسيان كل ما حدث، وعادة تطاع مثل هذه الأوامر بسهولة.

ولذلك فان هناك استمرارا بين اللحظة الأخيرة قبل ان يروح الشخص النوم في غيبوبة، وبين اللحظة الأولى عندما يستيقظ وهو لا يذكر تماما اي شي حدث بين اللحظتين.

وليس هناك شك في القوة الكبيرة الكامنة في «الإيحاء ما بعد التنويم، وقدرته على احداث فعل ما، ولتوضيح ذلك نعطي المثال التالي:

لقد كان موضوع التجربة عالم نفسي معروف يهتم اهتماما كبيرا بظواهر

الضعف العصبي. ولقد أعرب عن رغبته في أن يجرب ظواهر التنويم المغناطيسي بنفسه، فنوم تنويما مغناطيسيا وراح في غيبوبة عميقة، وفي اثناء الغيبوبة وحي له انه عند اعطاه اشارة متفق عليها من قبل، يقوم من كرسيه ويعبر الغرفة ويجلس في كرسي آخر

ثم أوقظ من الغيبوبة المغناطيسية وبعد نصف الساعة اعطيت الاشارة المتفق عليها من قبل، فبدا عليه الاضطراب قليلا وبدا ينظر عبر الغرفة متجها بنظره الى الكرسي الآخر واخيرا قال: رانني اميل ميلا شديدا إلى عبور الغرفة والجلوس في ذلك الكرسي. انني متأكد انك اعطيتني ايحاء بعد التنويم بهلا المعنى: حسنا على اللعنة اذا كنت افعل هذا! 0

واستمر يشترك في الحديث ولكن بدا عليه انه مشتت الفكر، ثم قفز فجاة من كرسيه وغير الغرفة وجلس في الكرسي الآخر وصاح قائلا: «لم استطع المقاومة أكثر من ذلك،0

لا عجب اذن في أن المحاولات قد بذلت لاستخدام و الإيحاء بعد الغيبوبة المغناطيسية» كعامل معالج. وكانت هذه الفكرة واضحة بوجه خاص عندما عرف ان الايحاء بعد التنويم المغناطيسي يستطيع أن يدوم فترات طويلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت