فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 457

ولقد ظلت هذه الظاهرة موضع شك وهيفا للسخرية عدة سنوات، لان معظم الظواهر التي وضعت حتى الآن كان من الممكن أن تختلط بالزيف والخداع.

ومع ذلك فقد نجح خلال منتصف القرن الماضي طبيب هندي بلعي و ايسديل، في استخدام التنويم المغناطيسي في اجراء العمليات الجراحية، وكانت العقاقير المخدرة لم تكن قد اكتشفت بعد.

واليوم بعد أن ارتقي استخدام العقاقير المخدرة الى درجة كبيرة فانه يندر استخدام التنويم المغناطيسي في العلاج الطبي لغرض التخفيف عن الام المريض على الرغم من أنه يفوق في نواحي كثيرة افضل العقاقير المخدرة •

ولقد نجح المنومون المغناطيسيون اخيرا في خلع الأسنان والفروس من غير أن تنزف دماء. ومنذ سنوات قليلة مضت وفي معرض اقيم في الولايات المتحدة وامام حشد كبير من أطباء الأسنان استطاع منوم مغناطيسي أن يخلع ضرسين في الفك العلوي وفرسا في الفك السفلي في الجانب الأيمن من الوجه بنون استخدام أي عقار أو بني، ولم يحس المريض الذي كان في حالة غيبوبة كاملة أي ألم، ولم ينزف منه دما،

وهنالك ظاهرة أخرى لوحظت منذ الأيام الأولى لاستخدام التنويم المغناطيسي وهي الصلة الوثيقة او التعاطف المتبادل بين المنوم وبين الشخص المراد تنويمه، وهذه العلاقة الخاصة تجعل الشخص يتلقى الأوامر والتعليمات ويتقبل الأيحاءات من النوم بالذات لا من أي شخص آخر.

فاذا ما أمكن ايجاد هذه ي العلاقة الخاصية، فانه من الممكن نقلها إلى اناس آخرين طبقا لأوامر النوم المغناطيسي •

على أن فقدان الذاكرة التي تعقب عملية التنويم المغناطيسي أو التي تصاحبه هي في الواقع ظاهرة مصاحبة لحالة الغيبوبة العميقة.

وحالات فقدان الذاكرة هذه هي حالات شائعة في حالات الغيبوبة العميفة؛ وهي حالات لا يستلزم الايحاء بها للشخص النوم، ولكنها حالات تعتبر نتيجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت