الضباط، كان شيئا لم يحاوله الفرس، وربما لم يشاهدوه قط.
والعامل الثالث الذي جعل الاغزيت، كعسكريين، أفضل بكثير من معظم الجيوش الفارسية هو معنوياتهم. ولقد كان هناك، في بعض الأحيان، ادعاء بوجود تضارب بين حرية الفرد والفاعلية في الصراع المسلح. وتبين بعد، من التاريخ، أن الحكومات التي كان يهمها أن تخفي عجزها، أو تبرر مراوغتها وتضليلها، كانت تصر على وجوب أن يضحي المواطن بحقه في أن يطلع ويناقش، وذلك حفاظا على وحدة الصف في الحرب. لكن الشيء الفعلي هو أن الإغريق، وشعوبا أخرى زامنتهم، برهنوا وما لا يقبل الشك، على أن هذه الحرية هي جزء من العدة، المعنوية اللازمة للشعب الحريص على تحقيق النصر في الحرب، بحيث بدي، منذ زمنهم فصاعدا بالتحقق من أن العبيد هم - نسبيا ? عديمو الجدوى في الصراع المسلح. كا ثبت أن الأنظمة الاستبدادية مضطرة لان ترعى - من أجل أهداف الصراع المسلح - فئة من المواطنين الذين يجسون داخليا بأنهم أحرار. وكانت رعاية مثل هذه الفئة جزءا من سياسة الإمبراطورية الرومانية ابان ستي قوتها، مثلما كان الحال قبل ذاك بالنسبة إلى الجمهورية الرومانية.
كانت معنويات الجنود الاغريق مبنية على حريتهم النسبية، كما كانت حريتهم هذه هي التي تغذي معنوياتهم، وتمدهم بالشجاعة الكافية اللازمة للاقتحام والاشتباك بدا بيد، ويوسع أي تلميذ مدرسة سبق له أن اشترك في معركة من ذلك النوع الذي يحدث بين اليافعين، بوسعه أن يدرك أن قذف الأشياء، والمراوغة من أمام الاشياء التي يقذف بها، يتطلبان شجاعة دون تلك التي يتطلبها الاندفاع الى خضم المعركة، والبدء في استعمال القبضات والاكواع، وعلى ذلك، فان الناس كانوا بحاجة إلى جرأة خاصة في هذه الفترة من الصراع المسلح لكي يقاتلوا كما كان الاغريق يقاتلون.
كان أسلوب الإغريق في القتال جديدا. ولذا، كان أسلوبا أدائه العديدون من عسكريي تلك الأيام المحترفين السابقين، أدانوه على أساس أنه وحشي وبدائي جدا. والقائد الفارسي الذي الف الجياد والعريات، والف الحركة السريعة للقوات الخفيفة، هذا القائد عرف تاريخيا بكلماته المعبرة عن ازدرائه للمجازر الهمجية الساحقة التي كان يقترفها الإغريق ... وبالتالي للاساليب البذائية التي ذبحت فيها قواته.
لقد طور الاغريق تكتيكاتهم الصدامية العادية من خلال الصراعات المسلحة فيها بين مدنهم هم. وقد جرت العادة أن تحاط هذه المدن بأسوار. كما كانت أمنع من أن يستولي عليها بسهولة، ولكن كان من الممكن تجويعها حتى النهاية من قبل جيش مدينة أعري، اذا