اليس ثمة أهمية كبرى، بالنسبة الينا، في أن ندرس الفترة الأولى غير المدرعة من الصراع المسلح، ولا في أن تحاول تتبع التوجهات والتطورات في خلال تلك الفترة. الذا، سنكتفي، في هذا الفصل، ملاحظة الخصائص الأساسية لتلك الفترة، ومن ثم الإنتقال الى الفترة المدرعة الأولى، وهي الفترة التي تبدا بهزيمة جيوش ملك فارس العظيم على أيدي مواطني الدويلات الاغريقية المثقلين بالدروع.
كانت اسلحة الجنود الأوائل هي بلا شك، الأسلحة التي كان الناس يتصيدون بها الوحوش البرية منذ آلاف السنين. وكان الناس يتعلمون التعاون كجماعات من خلال صيد الوحوش، سواء من أجل الطعام أو الأمن أو الرياضية. ثم تحولت هذه الجماعات، عندما أصبح الناس يتصيدون الناس، إلى أول أشكال الجيوش، أو إلى وحدات في جيوش. وتغيرت الأسلحة ببطء. وكانت السهام المسننة بشرائح من حجر أو صوان، كتلك التي كان يستخدمها انسان الكهوف، عبر الماضي السحيق، في تصيد الذئاب ومطاردته للغزلان، تلك السهام، كانت هي التي لا تزال مستخدمة من قبل المساقين الخدمة العلم، الذين تشكل منهم جزء من الجيش الفارسي الزاحف على اليونان في العام 480 ق. م. وكان بعض من فصائل ذلك الجيش مسلحا يجريد غمست رؤوسها بالنار التقسو، وفصائل أخرى مسلحة مقاليع تقذف بحصى أوزانها في مثل وزن كرة