ذراعه اليسرى ما عليه من درع وغيره، ثم ألقت به فيما بين سنابك الخيل. وذاك آخر لم پر، وهو يتقدم عنوة، ذراعه اليمنى وقد انفصل عنه. وذلك ثالث يحاول أن ينهض عن الأرض بعد أن فقد ساقه، بينها ترتعش قريبا منه أصابع القدم التي تنازع؟) 26 ... )
ولكن رغم أن هذا الشاعر يجعل الأمر يبدو وكان العربة المفترسة شيء يستحيل على الجندي العادي أن يتصدى له بنجاح، فان مواطني هذا الشاعر المنخرطين في القوات الرومانية تعودوا أن يحتقروا تلك العربات، ويعتبروها سلاحا لا كفاءة فيه ولا ضمان، سلاحا اعتماده على الأرض أقوى من أن يجعله ذا قيمة ثابتة. ونادرا ما كان القادة الرومان يعتقدون بأن اصطحاب العربات في العمليات أمر ذو شأن يذكر، وكثيرا ما كانوا يحتفظون بها للاحتفالات بالنصر.
كانت المسالة الأساسية في المعركة، وبعد مئات السنين من حصار طروادة، لا تزال ضمن المرحلة التي تتسيدها المقذوفات، وتتسيدها، ولكن ضمن حدود أضيق، الخيالة والعربات. ومع التزايد في انتشار الحديد والبرونز، وتزايد مهارات الناس في معالجة المعادن، أصبح من الممكن تجهيز الجيوش الصغيرة بدروع كاملة، كفاءتها تجعل القليل من المقذوفات قادرا على اختراقها، وتجهيز الجيوش برماح استتها من معدن صلابته لا تمكن الخيال غير المدرع من مواجهتها، وكان من المستحيل تجهيز الجيوش الجرارة التي تعبئها أنظمة الحكم المطلق في آسيا، تجهيزها بعدد تدريعية كاملة. ولم تكن ممكنة الوقاية الحقة الا بالنسبة إلى القادة. بيد أن معظم مواطني الدويلات الإغريقية كانوا قبل العام 500 ق. م. يملكون العدة الكاملة الخاصة بالمشاة الثقيلة الاغريقية (الهويلايت) ، وكانت هذه العدة تتضمن خوذة كبيرة تغطي مؤخرة العنق، وأحيانا الذقن والخدين، بالاضافة إلى قمة الرأس. وكان معظم الخوذات الأغريقية مزينا بريشة، مأخوذة من عرف حصان، أو مصنوعة من مادة قاسية تجعل العسكري يبدو فارع الطول مخيفا ... وهذا الايحاء لا يزال محتفظا به عن طريق القلايق والقبعات المريشة المفروضة على العساکر المعاصرين عندما يرغمون على ارتداء ملابس تنكرية، تسمى ا بزة نظامية) (مناسبات) .
كانت المشاة الثقيلة الاغريقية (الموبلايت Hoplites) ترتدي صفيحتين ثقيلتين،
;26) انظر الوكريشيوس
، و دوربروم نائورا، الثالث: من 100 - 112.