الصفحة 70 من 284

يكون هناك نزوع للابتعاد عن التنظيم المغلق باتجاه التنظيم المفتوح. ويكون هناك توجه مستمر نحو انتاج أسلحة قادرة على ضرب العدو من بعيد، قبل أن تتمكن أسلحة العدو من إحداث أي ضرر. وهذا ما سماه الجنرال فولر و العامل التكتيكي الثابت،، وثمة توجه آخر نحو تحقيق نيران سريعة. فان يتمكن القوس الطويل Long bown ، من أن يكون اسرع من القوس المتصالب د Crossbow ، بثلاث مرات، وله المدي نفسه، يمكن أن تكون فائدة الاول، كسلاح، ثلاثة أضعاف فائدة الثاني. وقد استمر هذان المنحيان في التوجه الأول إلى أن جعلت العلوم والصناعة الحديثتان من الممكن لكل رجل أن يحمل سلاحا بهيء له فرصة قتل أي عدو يمكن أن يراه. كما أن الأسلحة الحديثة، المصممة على شکل مدفعية بعيدة المدى، ستقتل أيضا أعداء على مسافات أبعد من قدرة الرؤية عند الذين يرمون بهذه المدفعية. وهناك بعض من هذه الأسلحة الحديثة يمكن أن يطلق النار عشر مرات في الثانية الواحدة

هذه الأشكال البسيطة تماما من تطورات الصراع المسلح تعقدها أشكال أخرى. فهناك مسألتا التحصينات والنقل. لقد تعلم الناس، بعد أن كبرت المدن الرئيسة، اشياء كثيرة عن البناء، وهذا ما جعل تطوير التحصينات أمرا ممكنا. وهناك فترات في الصراع المشلح تطورت فيها فنون التحصين بحيث صار تأثيرها على التكتيكات أكبر بكثير من تأثير فني صناعتي المعادن والاسلحة. والناس الذين ينتقلون من المدن واليها، وما يجلب اليها من سلع، امران خلقا الحاجة الى الطرق، وجعلا النقل بئم على أطر، ولقد تأثرت التكتيكات دائما، والى حد بعيد، بتطور الطرق، وبوقائع تاريخية حدثت، وكان فيها مجال لاهتراء الطرق الجيدة، ولطالما تحكم النقل على أطر بالامداد. ولذا، تحكم بحجم الجيوش وقدرتها على الحركة. وتأثير هذا الوضع هو أكثر من ذلك في هذه الأيام.

لم يأت حين من الدهر كان فيه حجم الجيش معتمدا على قرار بسيط يتخذه ملك أو امبراطور، يجيء فيه: (سيكون لدينا مئة ألف أخرى من الجنود ... اذ يتقرر حجم الجيش، بالدرجة الأولى، بناء على الامكانات الزراعية، وعلى المستوى العام لانتاج البلد المعني. وغالبا ما يتحدد مدى كبر الجيش الذي يمكن أن يزج في معركة ما بالتموين والاحتياجات الأخرى التي يتطلبها. ويتحدد بالمخزونات ويخدمات الأمداد(التقل مثلا) التي يمكن توافرها.

ان ما أسجله هنا من عوامل سياسية واقتصادية، أود أشكال للحرب، هي و عوامل معقدة، أوردها من اجل اهداف ما اطرحه هنا. وينشأ بعضها، كتلك التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت