الصفحة 268 من 284

وبرهنت على ذلك حقيقة أن نابليون لم يحاول أبدأ تغييره الأنظمة التكتيكية الفرنسية التي سنها الحكم الملكي في العام 1791 تحت اسم انظمة المشاة Reglements

لم يكن على نابليون أن يقلق بشان التكتيكات. فقد توافرت له الأداة التكتيكية الجديدة التي تشكلت بحكم توجيهين اثنين هما: أدراك كافة الضباط ذوي الاتجاهات الفنية التقدمية القيمة والمناوشات،، وهم الضباط الذين تأثروا أكثر من غيرهم بهذا الدرس المستخلص من الحرب الأميركية، والرتل و الثوري، الثقيل المصمم على خرق التشكيل المعادي، وأضاف نابليون الى هذين العاملين الرئيسين القوة الجديدة للمدفعية، وعلى شكل سوف نراه فيما بعد

خلال القرن الثامن عشر، ومع التحسينات التي أدخلت على البندقية (الملساء) اصبحت النيران عنصرا في المعركة بلغت أهميته درجة جعلت المشاة كلها نتتظم عاديا في التشكيل الأكثر ملاءمة لاطلاق النار ... أي صفوف طويلة متعاقبة تصل الواحد عن الاخر مسافة ثلاثة أقدام أو اربعة. وكان لا يزال يحسب حساب الصدمة في المعركة. بيد أن النيران أصبحت على اهمية جعلت التشكيلات التكتيكية تنتظم من أجل قوة النيران أولا، وتحقيق الصدمة ثانيا. ويمكن النظر الى جوهر هذا التغير الذي أحدثته الثورة الفرنسية ونابليون على النحو التالي: نشات > فرقة العمل، وفيها تنفذ الرمايات بوساطة المناوشين المشكلين بنظام منتشر، ومدفعية مركزة، في حين تنفذ المذمة بأرتال من القوات الموزعة في السب ترتيب قتال من أجل الصدمة ... أي كتلة تكاد تكون مربعة، لا خطا دقيقا. وقد نشأت و فرقة العمل، هذه عن الحاجات الملحة للثورة الفرنسية، أي كان على الثورة، بما لديها من جيوش مهلهلة وغير منتظمة، ومشكلة على عجل، بلا تدريب پذكر، عليها أن تواجه عالما مسلحا يقف ضدها. ولم يكن بوسع هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت