الصفحة 264 من 284

أهمية اسلحتهم، ولم يكونوا بحاجة إلى معلمي تدريب، ولم تكن هناك ضرورة لقرع الطبل و ايذانا و لهم قبل أن يطلقوا النار، وكانت البنادق المحلزنة أفضل بكثير من بواريد البريطانيين الملساء، و تاور .. وحتى البارودة الأميركية العادية كانت أفضل من هذا السلاح القديم، الذي كانت اصاية الهدف به على مسافة أربعين ذراعا، أو أكثر، أمرا نادرا. وعلى سبيل المثال، كانت الصوانة الصفراء المستعملة للبنادق البريطانية لا تصلح الا لخمس عشرة طلقة فقط، بينما كانت الصوانة الأميركية السوداء تكفي لستين طلقة. ولم يكن جيش واشنطن مؤلفا من و مناوشين، وقوات شعبية (ميليشيا) وحسب. فمن جنوده الخاصين، ذوي الخدمة الطويلة نسبيا، استطاع أن «پروضا وحدات نظامية ذات تشكيل قادر على انتاج رشقات نارية مركزة، والقيام بعمل صدامي، والتحرك بنظام منضم منسق، الأمر الذي كان يمكنهم من العمل كقوة ضاربة متماسكة.

آبان يظهر توجه جديد في التاريخ البشري، فانه غالبا ما پيدا بأن يعرض، بشكل مصغر، معظم التوجهات التي ستكون ذات أهمية في ظهور الفترة المستقبلية التالية، وعلى هذا الأساس، فان لدينا هنا، وفي مستهل عهد القتال الحديث الذي مارس من أمدية بعيدة، لدينا المناوشة، والقتال بالنار من تشكيلات مفتوحة، واستخدام السواتر، واستخدام التحصينات التي تغطي معظم جبهة الجيش المشتبك فعلا، ونيران البنادق الدقيقة، ولدينا - وهذا هو الأهم - مثال عن الدمج بين القوة الضاربة النظامية في قوات مدربة جيدا، وبين جهود القوات الشعبية (الميليشيا التي تكاد لا تزيد في نوعيتها عن مجموعة مسلحة من الأهالي. ولقد سبق أن أكدت قيمة هؤلاء المراوغين، في هذه الحرب، وفي التأثير على حروب المستقبل، المراوغين الذين دمرت نيرانهم قسما كبيرا من القوة البريطانية في أميركا. ولكن من الضروري أيضا التأكيد على أن واشنطن لم يكن بوسعه عمل الكثير بوساطة هذا النمط من الجنود فقط. فقد تمكن البريطانيون من احتلال فيلادلفيا، وقدر لقوات واشنطن أن تحل بها ماسي 1 وادي فورج(47) المحزنة. اذ كان بحاجة إلى قوة مؤهلة لاحتمال و الطرق»، بالاضافة الى ما كان معه من مناوشين ورماة بنادق. ولم يتمكن من بناء مثل هذه القوة الا بعد أن استعان بمعلم التدريب البروسي

(47) مآسي، وادي فورج و نسبة إلى قرية أميركية تبعد حوال 35 كم عن قبلادلفيا، وكانت تشكل إحدى النقاط العسكرية الهامة

في حرب الاستقلال الأميركية , وخلال الفترة ك 1 (ديسمبر 1771 - 2(يناير) 1772، تعرضت لعاصفة ثلجية قوية مفاجئة، وكانت فيها قوات المادية (11 القأ، ذاقت الأمرين من حالة الطقس، وكانت مثلهار كلر لولا الضباط الجنود وكفاءة القادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت