الصفحة 262 من 284

البريطانيين بتسيدهم التقني للوضع، انتصارا للأميركيين الذين أدت قوة نيرانهم،

واستخدامهم للأغطية، الى ايقاع خسائر كانت من الفداحة بحيث أعاقت القوة البريطانية، آنذاك، ولو جزئيا. ء

وكتب ضابط بريطاني آخر عن المعركة نفسها يقول: «الأرض هي أقوى ما أستطيع تصوره من أنواع الدفاع التي أقامها المتمردون. فهي تشبه تماما دفاعات الهنود ... وأعني: بقاعا صغيرة مغلقة ذات ممرات ضيقة، محاطة بأسوار حجرية، وأكمات صغيرة تتحكم بالممرات، وأشجارا ملائمة للرمي، وأرضا سبخية بالغة الوعورة يصعب على القوات اجتيازها .. !

وفي مرحلة لاحقة من هذه الحملة، وجدت القوات البريطانية أن النمط العادي الاسوار المستعمرات بشكل عقبة عسكرية خطيرة جدا، حيث كانت مبنية من الأشجار المقتطعة من الأرض، فتكوم جذوعها على شكل التواءات مفتوحة ذات نهايات مسدودة.

وهكذا، نجد لدي بداية النظام المفتوح لقتال المشاة، لا مجرد الظهور الأول للغطاء فحسب، بل ايضا استخدام التحصينات الميدانية التي تغطي معظم جبهة الجيش في المعركة الفعلية، وظلت التحصينات الميدانية لقرون عديدة تغطي قسما كبيرا من جبهة الجيوش الممتدة خطيا عبر الأراضي الواطئة،، ميدان الصراعات الأوروبية. ولكن غالبا ما كانت تضطر هذه الجيوش الى القثال خارج خنادقها ولم تكن المعركة لتحدث الا عندما كان الخصم، وهو بلا وقاية، عن طريق خرق تشكيله، أو الالتفاف حول جناحه. وهنا ندخل مرحلة تحولت فيها تحصينات و معركة مونماوث (46) , Monmouth ، وبشكل تدريجي، الى اختراقات الجنرال و لي، في المعارك التي نشبت في الفيافي الفرجينية، ومن ثم إلى حرب الخنادق في 1914 - 1918.

كان جيش واشنطن يضم وحدات عديدة، مثل: رماة مورغان، التي كانت تتألف، في معظمها من اناس كانوا يحصلون على علة معاشهم عن طريق الصيد. وكانوا يحملون «بنادق سنجابية، وكانت هذه أسلحة تتميز بدقة تمكنها من اصابة السنجاب. وكان رمانها يشكلون و مناوشين، مثاليين، وكان لاستقلاليتهم ويداهتهم أهمية توازي

(46) م?ركة موغارث، Maemouth و أطول معارك حرب الاستقلال الأميركية، وآخر إنشاد مهم في هذه الحرب

(1778) ، وفيها كادت تحمل الكارثة بقوات الجنرال الي» مطاردة البريطانين، لولا وصول قوات واشنطن في الوقت الكاسب

العرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت