الصفحة 242 من 284

شکل نابليون ألوية وفرقا كاملة من قاذفي الرمانات، لكن هؤلاء كانوا يسلحون كجنود المشاة العاديين. وبما أن أطول الرجال وأقواهم هم الذين ينتقون أصلا ليكونوا درماة ارمانات، ولان مكان هؤلاء كان موقع الشرف، أي: على يمين التشكيل، فقد تحولت عبارة «رامي رمانة، إلى مجرد لقب، و (حرس الشرف الرماة، البريطانيون، الذين كانوا يعرفون سابقا باسم حرس الشرف المشاة،، نالوا لقبهم بعد العام 1815، كتكريم لشجاعتهم في معركة واترلو. وهؤلاء، بلقبهم الجديد، لم يغيروا من أسلحتهم أو تكتيكاتهم. .

ظلت سرايا قاذفي الرمانات، الذين كان بعضهم مسلحا برمانات يدوية، وبعضهم الاخر بمعدات المشاة العادية، ولكنهم هم د قوات العاصفة، في وحداتهم، ظلت موجودة في الجيش البريطاني جتى العام 1808. وعندما حلت البندقية المحلزنة محل الملساء لم يعد بوسع سرايا قاذفي الرمائات بكاملها أن تدهم خطوط العدو، وتدحرج او تلقي الرمانات فيما بين سيقان خصومها. اذ صار باستطاعة رماة البنادق المحلزنة - وحتى رماة البنادق الملساء، ذات الدقة المعقولة - أن يتصيدوا رماة الرمانات، الواحد تلو الاخر، قبل أن يبلغوا مسافة قذف الرمانة. كما صار يعمل المكلفون بالمناوشة على منعهم من التقرب حتى خطوط العدو الرئيسة. لذا بديء بالتخلي عن الرمانة اليدوية خلال الفترة النابليونية، فظلت طوال القرن اللاحق شبه غائبة عن الصراعات المسلحة، إلى أن استردت حياتها بحرب الخنادق عام 1914.

بلغ الطور الأول من الحرب الحديثة، وهو الطور الذي بدأنا بمعالجته، بلغ ذروة تطوره بظهور جيش الملك البروسي، فريدريك الكبير. فعندما أتي زمن فريدريك، كانت الحيالة قد أصبحت بلا أهمية نسبيا في المعركة. ومن خلال العديد من الحملات، ما فيها بعض حملات فريدريك نفسنه، پاكتسبت الخيالة لقب، السلاح الحاسم،، بسبب تكتيكاتها الصدامية، أو توحيدها بين النيران والصدمة، وهو السبب الذي كانت تحفق به عملية النصر في المعارك، بعد أن تكون المشاة قد أضعفت أو خلخلت تنظيم أحد الجيوش المعادية، لكن الواقع أن قتال المشاة هذه هو الحاسم: فلم يكن دور الخيالة الا أن يبت بأمر

لاحت نهايته. وفي بعض الحملات، مثل حملات کرومويل، لم يكن ثمة شك في أن الخيالة كانت هي السلاح الحاسم. وعندما أتي زمن مارلبورو، لم يكن قد بقي للمشاة تلك القيمة العظيمة عندما يراد استخدام النيران والصدمة، اذ كانت قوة نيران المسدس أقل من اللازم، وكانت قوة نيران المشاة المسلحة بالبنادق والحراب كبيرة جدا. لذا، كان من شأن الخيالة التي تتوقف لترمي أن تعرض نفسها لرشقة مهلكة يطلقها جزء من المشاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت