النيران البعيدة، ولو أنه كان من الواضح أنهم لا يستطيعون مقابلة الرجال وجها الوجه (41)
يستنتج أن البندقية كانت لا تزال غير دقيقة إلى حد بعيد، ولكن بامكانها احداث تأثير خطير ان هي اطلقت على كتلة متراصة من قوات العدو، وضمن مدى يقل عن مئة باردة. وفي خلال هذا الوقت، كان من المستطاع أن يسلح افراد القوات كلهم بالبنادق. ولم تعد الرماح ضرورية، ولكن كان من الضروري وجود حاجز من و الفولاذ البارد، في وجه خيالة العدو التي تهاجم لحظة يكون العديدون من رماة البنادق يعيدون ملء أسلحتهم، أو في وجه المشاة المهاجمة، ولو أن ذلك كان نادرا. بيد أنه أصبح من الممكن الان اقامة هذا الحاجز بوساطة رماة البنادق أنفسهم ... لقد تم اختراع الحرية
كان الرمح والبندقية كلاهما سلاحين تقيلين، ولم يكن من الممكن على الرجل الواحد أن يتدبر أمره بكليها. كان الوزن العادي للبندقية خمسة عشر رطلا (7 كلغ تقريبا) أو أكثر. وفي العام 1907، كان هناك رجل اسمه: بوسيغور Puysegur ، من بلدة د بايون، Bayonne ، في جنوب غرب فرنسا، وكان يقود قوة فرنسية تدافع عن ايمبير (Ypres أو leper) ، وكان هذا، حسبما كان يبدو مألوفا في تلك المناطق، بحاجة الى جنود، وينقصه بشكل خاص رجال يمكن الاعتماد عليهم کرماحة. ولم يكن بوسعه الحصول على أي احتياطي.
ولربما كان هو نفسه من بين الذين كانوا يحملون خناجر قصيرة ذات مقايض مستديرة كانت تصنع آنذاك في 1 باون .. ولا بد أنه حاول حشر واحد من هذه الخناجر في فوهة بندقية مكسورة، ووجد أنها ملائمة وتصلح کبديل معقول للرمح. فأرسل إلى «پايون، يطلب كمية من الحراب. وعندما وصلت، وزعها على رماة البنادق عنده، بعد أن علمهم كيف يركبونها في فوهة أسلحتهم بعد اطلاق النار. وكانت هذه الخناجر معروفة باسم البلدة التي كانت تصنع فيها، أي بايونيت Bayonnettes . وما أن حل العام 1993 - وربما قبل ذلك بقليل - حتى كان الجنود الانكليز يستخدمون الخراب المركبة على الطريقة نفسها.
وبحلول العام 1971، كانت هذه الخراب معممة على شتى الكتائب الفرنسية
(41) انظر و فيلد
، وأصداء الحروب القديمة.