و .... دعنا نفترض ان کتيبتنا انضمت إلى الجيش في ميدان المعركة، وتشكلت في ثلاثة أنساق، وحرابها مركبة على فوهات بنادقها، ورماة الرمانات موزعون على الأجنحة، والضباط مصطفون في المقدمة، والعقيد، أو المقدم في حال غياب العقيد، (وهو الذي كان يقود المعركة على ما اعتقد) ، مترجل وسيفه مشرع بيده، ويتقدم قواته بثماني خطى أو عشر، قبالة. الوسط، وبجانبه طبال خبير. ويفترض أن يبدو طلق المحيا، هادئ الحركات أبدأ، رابط الجأش كليا. كما يفترض به أن يلقي أوامره برزانة کبري وبحضور ذهني كامل ..
واول ما يجب أن يفعله العقيد هو أن يأمر الرائد أو مساعد الكتيبة أن يقسم الكتيبة إلى أربعة أقسام كبيرة .. وما أن قائد الوحدة معرض لنيران جنوده بقدر ما هو معرض النيران العدو، فعليه أن يبدي حرصا خاصا على أن يبقى قبالة فصيلي الوسط، بينما تمضي الوحدات الاخرى من الكتيبة في الرمي، كا عليه أن يبدي حرصا كبيرا مماثلا على أن ينزاح هو والطبال جانبا من أمام فصيلي الوسط عندما يأتي دورهما للرمي، ثم يعودا الى مكانيها حالما ينتهي رمي الفصيلين، والا فمن المؤكد أن يسقطا بنيران فصيليها.
ولدي الايعاز 1 سرا، پنحرك الضباط الى ما وراء الفواصل بين الوحدات، بحيث يتخذ النقيب الاقدم موقعه في الوسط، على مسافة 8 - 10 خطوات من النسق الخلفي، والضباط الأخرون على مسافة أربع خطى من النسق نفسه، نقتسمين الفراغ فيما بينهم. ويقف الملازمون وحملة الرايات في النسق الأوسط، على يمين ويسار فصيلي الوسط، ويقف ضباط الصف على رأس الأجنحة وفي الخلف، فيها بين الضباط، وتقسم الطبول في ثلاث مجموعات، في اليمين واليسار وخلف فضيلي الوسط، ويجب أن يكون هؤلاء جميعا متراصفين مع صف الضباط، ويكون الرائد ومساعد الكتيبة على الجانحين.
أما وقد تحدث العقيد الى رجالة بمثل هذا المرح، فلم يبق عليه الا أن يصدر الايعاز اسرا. ومع الايعاز يقرع الطبل ايقاع المسير. وعندما تصبح الكتيبة على مسافة 4 - ه خطوات منه، يستدير باتجاه العدو، ويسير بهدوء حتى يبدأ جنوده باطلاق النار من فوقه. آنذاك، بأمر الطبال بايقاف القرع، ثم يلتفت إلى الكتيبة، ويعطي الايعاز «قف، ثم بأمر الطبال بقرع ايقاع و الاستعداد،، الذي به تتهيأ الافصال الستة المعينة للرمي ... وهكذا ... الخ
من واجب ضباط هذه الافصال وصف ضباطها أن يحرصوا كثيرا على أن يراصف الجنود أسلحتهم بشكل جيد كما تكون نيرانهم مؤثرة على العدو، وعلى أن ينبهوهم إلى