كان هذا الأسلوب يفرض على المشاة وتيرة تقدم أبطأ مما كان عليه الحال من قبل.
أما الأسلوب الثاني فكان مماثلا للأول ولكن بشكل معكوس. وقد طبق في القوات التي تكون في وضع دفاعي، ولكنه لم يف بالغرض لانه يضطر النسق الأول إلى التراجع بعد الرمي. وكان من الممكن أن تتحول هذه الحركة الخلفية الى تقهقر، كما كان من الصعب المضي في مثل هذه و الرقصة، التي يتراجع فيها النسق الأول ليتقدم النسق الثاني في الوقت نفسه، ويحتل المكان نفسه الذي كان فيه، لذا، جربت حركات اخرى متعددة. ففي معركة بوين Boyne (39) (1990) ، انبطح النسق الأول بعد أن أطلق نيرانه، مفسحا المجال للنسق الثاني كي يطلق نيرانه من فوقه. ثم جثا النسق الثاني ليسمح للنسق الثالث بالرمي. ولكن هذه الطريقة لا تخلو من شيء معيق: وهو أن الأنساق الثلاثة مضطرة لاعادة تعبئة البنادق في وقت واحد، مما جعل نظام الرمي هذا غير فعال في الدفاع. والوقت الوحيد الذي كان ينجح فيه هذا الأسلوب هو عندما تكون المشاة في وضع الاستعداد للاقتحام، فتنطلق فورا بعد رمي رشقاتها. وحتى هذه ايضا كانت طريقة بطيئة ومربكة، لأن بعض القائمين بالهجوم يكونون جاثين على ركبهم أو منبطحين على بطونهم.
وكان من شأن نشر رماة البنادق في صف واحد أن يجعلهم على شكل خط خال من العمق الذي يمكنه من مقاومة هجوم تشنه الخيالة أو المشاة المتراصة الكثيفة. ولم يكن بوسع هؤلاء الرماة أن يطلقوا نيرانهم من فوق رؤوس بعضهم بعضأ، كما كان يفعل النبالون، د باسلوبهم الانضباطي القديم الغث،، قبل مئتي عام أو أكثر، وعلى هذا الأساس تسللت أولى التقسيمات الفرعية عبر الجيش المتجانس المدرب، وأدخل هذا التقسيم على فصائل رمي الرشقات.
وبهذه الطريقة في الرمي، قسمت كل كتيبة الى فصيلين أو أربعة أو إلى أقسام كبيرة، كما كانت تسمى أحيانا. وكان النسق الأول في كل من هذه الوحدات الفرعية ينفذ الرمي بايعاز من الأمر، ثم يتأخر ليعيد التلقيم خلف النسق الثاني مباشرة الذي يكون في وضع الرمي، وهذا هو الوصف الكامل لمجمل هذه العملية بعد أن اكتمل تطورها قرب نهاية القرن السادس عشر:
الثاني و العزول،
39)معركة بين، Boyme ، أحلى معارك مقاومة و الثورة الجيدة في انكلترا (1990) ، بين جيم
ووليام الثالث , وقد ملي جبس بهزيمة مرة وفر على اثرها الى فرنسا
العرب
و 11