بسرعة غطاء معدنيا يفي عبوة البارود من الرطوبة. وعندما تعمل الصوانة على دفع غطاء حجرة الانفجار المتحرك، والمصنوع من الفولاذ، يتعرض البارود للشرارة المتولدة من عملية الطرق.
وخلال القرن السابع عشر، أخذت البنادق الصوانية (ذات الية الإطلاق الصوائية) تأخذ تدريجيا على غيرها من نماذج البنادق، وفي مطلع القرن التاسع عشر، ابتكر الزناد الطرقي، الذي يتم الاطلاق به حين يتم الطرق «پشاكوش، البندقية , لكن الجيش البريطاني لم يستخدم هذا النموذج الا بعد سنين عديدة من اختراعه. وفي العام 1830، وبعد تجارب مطولة أجرتها السلطات العسكرية، تم تبين هذا النموذج، ومع حلول العام 1850، لم يعد بوسع التحفظ البريطاني أن يصمد أمام ظهور البنادق المحلزنة، ولو أن العديد من الوحدات العسكرية البريطانية التي اشتركت في حرب القرم (1853 - 1859) كانت لا تزال مسلحة بالبنادق الصوانية المسماة «براون بيس 1 Brown Bess ، وبعد العام 1850، لم تعد البندقية ذات الجف الأملس مستخدمة في الجيش البريطاني.
اكتشف مبدا حلزنة الأسلحة في مطلع القرن السادس عشر.
كانت البنادق الأولى (الملساء) أدق من القران، ولكن دقنها لم تكن كافية. فالمقذوف في الجف الأملس يقفز نحو الخارج كيفما كان، لان الغازات المتولدة عن احتراق الشحنة والدافعة تقذفه وتتسرب من حوله بشكل عشوائي. ويتخذ المقذوف لدى خروجه من الفوهة المسار نفسه الذي تكون السبطانة موجهة عليه لحظة، قفز، المقذوف من الجن. وفي جيل لاحق من البنادق الملساء، صارت الكرة الرصاصية تطلى بطبقة من الشحم أو الشمع الكثيف، او تغلف باللصوق، لئلا تبقي شديدة الخلخلة. لكن الحلزنة هيات للمقذوف توضعا أكثر ميكانيكية، وأفضل، في خطوط تحفر عبر الجدار الداخلي للسبطانة، وصار المقذوف ينطلق من البندقية المحلزنة بشكل أدق، لان الحلزنة وفرت له عملية الدوران. وهذا الدوران يمكنه من المحافظة على اتجاه انطلاقه.
يتم تلقيم البندقية الحلزنة واطلاقها بشكل أبطأ من البندقية العادية. اذ لا بد من أن تلائم الرصاصة خطوط الحلزنة بشكل محكم حيث لا يمكن حشرها من الفوهة الا بعناء كبير. ولا بد لسيخ الدك من أن يكون أثقل وأقوى، وغالبا ما يكون هناك اضطرار لادخال الرصاصة عنوة باستخدام مطرقة ثقيلة لدق رأس السيخ. وهذا ما دفع إلى تطوير البنادق المحلزنة الأولى من اجل الصيد، ومن أجل الرياضة، ولم تدخل هذه البندقية الحرب الا