الصفحة 218 من 284

الدافعة. لذا كان انتظام على السلاح نادرا جدا. وقد يكون البارود رطبا، فلا يتولد عنه اكثر من فقعة بلا طائل.

كانت السرعة الابتدائية للسلاح بطيئة، حتى وان كان البارود جافا، والعبوة صحيحة شكلا وحجما، لذا كان لا بد من تكبير حجم العبوة. فالرصاصة الصغيرة، المنطلقة بسرعة ابتدائية بطيئة، لا يمكن أن تخترق الدرع. ولهذا السبب كان عيار القربينة القديمة، ثم عيار البندقية التي أتت بعدها، أكبر بكثير من عيار البندقية الحديثة. وكان عيار القديمة أقرب الي عيار بندقية الصيد (الجفت 12 مم) .

كان بوسع القربينة عادة أن تدفع مقذوفها الثقيل مسافة تتراوح بين 185 - 275 مترا. وكان هذا هو المدى الاقصي. وكان من الممكن أن يستخدم هذا المدي لمسافة تقل في العادة عن خمسة وخمسين مترا. وكان بوسع الراعي الماهر أن يصيب كومة قش صغيرة، او اربعة فرسان، متراصفين، من مسافة ثمانية عشر مترا. ثم اكتشف آن بالامكان زيادة مدى الرمي ودفته آن زيد طول السبطانة، وحجم شحنة البارود، وان يسك المقذوف بمزيد من الدقة , وجاء الاسيان بأول بندقية حقيقية، حوالي منتصف القرن السادس عشر، وكانت تطلق رصاصة زنتها حوالي 43 غراما.

كان عيار البندقية أثقل بكثير من عيار القربينة ... وكانت أطول أيضا. للتمكن من استثمار قوة الشحنة الدافعة كلها، التي كانت تحترق ببطء ملحوظ , لذا كان هذا السلاح، في البدء، أثقل من أن يستطيع رجل واحد اطلاقه دون بعض العون. وكان الكل رام في البندقية مساعد يجملها قبل بدء القتال، وفي مجراه يساعد الرامي في سندها على دعامة مصنوعة خصيصا للبندقية، تغرز احدي نهايتها في الأرض. وأجريت بعض التجارب على دعامة ذات ساقين، كالمنصب الذي يحمل الرشاش الحديث. وتبين انه لن تتحقق الفاعلية المبتغاة من توازن سلاح على دعامة متصلة به في نقطة مركز ثقله، اذ كان هذا يسبب رخاوة السلاح وميلانه بسهولة شديدة. لذا صارت توضع نقاط الارتكاز هذه قرب نهاية السبطانة البعيدة، ليتحمل الرامي نصف وزن و آلته،، وسرعان ما اتضح ان الأسهل عليه وجود حجرة الانفجار، التي تشعل الحشوة منها، في أعلى السلاح بدلا من أسفله. وبذا يتحتم عليه أن يسند سلاحه بكتفه بدلا من تثبيت احدى نهايتيه تحت ساعده، وعلى هذا الأساس هزت البنادق المبكرة بالأخامس الأولى ذات الشكل الغشيم، بيد أن السلاح كان لا يزال من عدم الدقة بحيث لم يكن من المجدي كثيرا متابعة النظر في التسديد، ولذا لم يصمم الاخمص بشكل توضع فيه السبطانة على مستوى عين

الرامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت