الصفحة 216 من 284

المسلحين بالأسلحة المقذوفة، والاخرين المسلحين بأسلحة الصدمة، هذه النسبة تغيرت عندما استغني عن القوس الطويل، واحتلت مكانته الأسلحة النارية الفعالة الباهظة التكاليف، وفي البدء، كانت الأسلحة النارية قليلة، وكانت الرماح كثيرة. لذا، تبلت في مستهل الفترة غير المدرعة من الحرب الحديثة بعض خصائص الفترة المدرعة: أي اهمية أسلحة الصدمة، وتنامي القوى الثقيلة المتجانسة المدرية، تلك القوى التي حولت القوى الخفيفة إلى قوي معاونة. وهذه، بأوجز اختصار، هي الفترة الممتدة من بدء ظهور الأسلحة النارية وحتى ظهور جيش فريدريك الكبير

وكما كر سابقا، لم تكن الأسلحة النارية الأولى محبوبة من قبل العسكريين الكبار في تلك الأيام: وقد اتخذ الفارس بيارد Bayard موقفا صريحا تماما منها، وبيارد هذا لا يزال اسمه رمزا للجندية النبيلة، وهو أول من نطق عبارة «بلا خوف ولا عار ... ، وكان يعتبر أن من الصواب، وما لا يتعارض مع النصرانية، أن تقطع جنديا بالسيف أو تغرز فيه الرمح. فلطالما ارتكبت هذه الأفعال. ولكن من رجس الشيطان أن ترميه من بعيد. وان لمن الظلم أن يقدر فظ نكرة، بأنبوب حديدي وحفنة بارود وقطعة رصاص كبيرة، على ازهاق روح فارس قبل أن يعي الفارس ما يدور حوله ... وعلى هذا الأساس كان هذا الفارس يشنق دوما تردد، كل اسير تدل عدته أو ملبسه على أنه كان يحمل سلاح نارية

كان السلاح الناري الأول مكونا من أنبوب معدني قصير معه سيخ مستقيم مناسب إلى حد ما. ولدى اطلاق النار، كان يوضع السيخ تحت الابط. وكان السلاح - كما يقال الأن - 1 يطلق من الورك .. وكان يطلق عمليا بوضع السيخ بين الابط والورك. وكان للسلاح اليدوي، الذي صار يسمي فيما بعد: القربينة،، ثقب صغير في جانب السبطانة من خلاله تدك قبصة البارود بعد أن تعبأ من الفوهة. وكان تلقيم السلاح و حرفة: كان على الجندي أن يمسك سلاحه بشكل عامودي، ويذر فيه مقدارا معينا من البارود الخشن، ثم يحشر فوقه سطاما سميكا، ثم يسقط رصاصة أو كرة غير منتظمة الشكل عادة، حيث لا بد من حشرها عنوة بمدك خاص، وفي أكثر الأحيان، كان من الضروري حشر سطام آخر فوق هذه الحشوة كلها، أن كان المقذوف لا يزال يتخلخل في السبطانة، والا جان من المحتمل أن ينزلق، وقد يسقط، عندما تحرك السلاح او يسدد.

وكانت العادة أن تحمل البارود في قرن. وكان لا بد من التخمين لتحديد وزن عبوة البارود. ولم يكن هناك أغلفة صغيرة أنيقة محتوي كل منها على الوزن الصحيح للحشوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت