الصفحة 200 من 284

كانت تطلق الالة - بتحرير الدعامة المشدودة - نعمل الحبال، من خلال انفکاکها، على قذف المقذوف نحو الأعلى، من فوق الأسوار المهاجمة.

وخلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر، أصبحت احدى الالات الأكثر دقة إلى حد ما، والمسملة، تريپوشيه Trebuchet، (نوع من المجائق) ، أصبحت هي آلة الحصار الرئيسة. وكانت تتألف من دعامة طويلة أفقية مستوية على محور مسنود برکيزتين مثبتين بشكل أقرب بكثير إلى طرف الدعامة الغليظ منها إلى الطرف الأخر، وهاتان الركيزتان ترفعان الدعامة عن الأرض مسافة معينة. وكان الطرف الاخر (طرف العمل) ، وهو جزء الدعامة الأطول، يشد نحو الأسفل، حتى الأرض، ويثبت ماسكات، ثم يوضع المقذوف في التجويف المشابه للملعقة، أو في مقلاع. وكان الطرف الغليظ يحمل بأوزان ثقيلة من الحديد والحجارة المعبأة في نوع من الصناديق أو العلب المربوطة على الدعامة بالحبال، وعندما تحرر الماسكات، تضغط الأوزان الطرف الغليظ نحو الأسفل، فيطرح الطرف الاخر من هذه و الارجوحة، See

ونادرا ما كانت الأطراف القائمة بالحصار تستخدم الخنادق في تلك الأيام، بل كانت تستخدم أسيجة متحركة، علوها حتى الصدر، ومصنوعة على عجل، ومغطاة عادة بطبقة من جلود الحيوانات، وتقام كممرات مغطاة للتقرب نحو، بطاريات، العدو أو أسواره. وصارت و الألغام» و «الألغام المضادة، تلعب دورا متزايدا في فن الحصار،

حيث تحاول القوى القائمة بالحصار أن تحفر كهفا تحت جزء من السور، وتدعم سقفه بجذوع الأشجار الغليظة، ثم تشعل النار بهذه الجذوع على أمل أن ينهار جزء من السور. وقد سبق لفيليب المقدوني أن استخدم هذا الأسلوب الهجومي في حصاره للقسطنطينية (340 ق. م.) ثم استخدم الصليبيون، في بعض الأحيان هذا الأسلوب بالضبط، بعد فيليب بخمسة عشر قرنا. بيد أن اللغم لم يصبح مها حقا، الا عندما فهم الناس البارود، وصار بوسعهم استخدامه من أجل هذا الغرض. ففي العام 1003، نجح بيتر أوف نافار (Navarre) في نسف جزء من قلعة نابولي بوساطة البارود. وبقي اللغم عملية مليئة بالصدف والمخاطرة، اذ كان على المهاجمين أن يحفروا عميقا تحت القلعة والخندق المحيط بها، وكان من المحتمل أن يغرق المدافعون ما بحفر بالماء، أو أن يعمدوا إلى الحفر من الجهة المقابلة، ليلتحموا مع المتسللين في الظلام.

جرت العادة أن تكون أضعف نقطة في أي حصن هي مدخله الطبيعي، أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت