الصفحة 198 من 284

عن تثنية أسوار العصور الوسطى. وقد فرضت أسلحة أخرى المزيد من التطورات. فبرج الحصار، بمن فيه من رماة الأقواس المتصالية. أو بما كان يجهز به من متاجق صغيرة، نستطيع أن تصب نيرانا مؤثرة على المدافعين المتمركزين على قمم اسوار عالية، هذا البرج، فرض ضرورة زيادة المسافة بين السورين الأول والثاني. وقد أسهب المؤلف لودفيغ رين (Ludwig Renn) في توضيح هذه النقطة في كتابه عن علاقة الحرب بالمجتمع، حيث قال: وفي الوقت الذي تحسن فيه مدى الاسلحة التي ترمي المقذوفات، صار لا بد من زيادة المسافة بين السورين. فالواقع أن سوري الدفاع عن مارينبيرغ، إحدى القلاع المبنية في بروسيا الشرقية، وفق النظام الفروسي، اكبر من ذلك بشكل ملحوظ، لان هذه القلعة بنيت حوالى نهاية العصور الوسطى، يوم كان القوس المتصالب، الذي يتجاوز كثيرا أي قوس عادي من حيث مداء، لا يزال قيد الاستخدام. والمسافة بين سوري الدفاع عن نورمبيرغ أكبر من الأخريين كلتيهما، لان قلعتها بنيت في زمن وضعت فيه الأسلحة النارية قيد الاستعمال .. ،، ثم يخلص رين إلى القول: د وهنا، لدينا مبدا تحصينات لا يزال، حتى اليوم، يحتفظ بصحنه، وصالح من اجل الدفاعات التي تبنى على شكل أنساق متوالية، المسافة بين كل نسق وآخر محددة وفق مدى نيران المهاجم (37) ... ا

كان لدى اناس العصور المظلمة والوسيطة، إلى جانب القوس المتقاطع، ولربما قبله، آلة أكبر وأبشع منه بكثير، ومصنوعة على النمط نفسه. كان وتر هذه الآلة يشد إلى الحلف بروافع (Winches) يدوية صغيرة، وكانت تقذف سهامة قصيرة غليظة أو حرابا طويلة ذات محارك مستقيمة الى حد كبير، وكان هناك نمط آخر، أقرب إلى المدفع القذاف (Howitzer) ، هو المانغون (Mangon:(من أنواع المنجنيق) ، وهو تطوير للالة التي كان يسميها الرومان القدماء و أوناجر، 1

(37) انظر درين، Recen: ر الصراع المسلح، علاقة الحرب بالمجتمع،،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت