الصفحة 196 من 284

بناء أبراج متحركة أعلى من الأسوار لكي تصب النيران على المدافعين من قمم الأبراج. ولكن كان لا بد من صنع الابراج من الخشب، وهذا يجعلها قابلة للاشتعال.

عندما استخدمت الأكباش في حصار القدس (1099) ، استخدم المدافعون عوارض مروسة بشوك لازاحة الأكباش جانبا، أو نحو الاسفل، کيا تصعب على المهاجم ارجحتها، واستخدموا أيضا وسائد من خيش يدلونها من أعلى الأسوار بالحبال لتعمل كمخففات صدمة، وكانت الأكباش تنطح هذه الوسائد بدلا من أجزاء الجدار التي تكون قد خلخلتها الضربات السابقة. عمل تطور الكبش، وظهور المثقب 1 Bore: (دعامة طويلة ذات رأس حديدي حاد، تدار فتخرق السور) ، على أن يصبح من الضروري أن تتكون التحصينات من محبطين قوين أو أكثر حول مركز موحد. والمألوف أن مدن العصور المظلمة، ويدايات العصور الوسطى، كانت أفقر من أن تتحمل، وحتى من أن تحاول احاطة نفسها ببناء مثل هذا التحصين المزدوج المتين. لذا. أصبحت القلعة، (The keep) أو الحصن، المقام ضمن المدينة أو قريبا منها، ومن أجل معظم الأهداف العسكرية، أصبح أكثر أهمية من أسوار المدينة نفسها. وكثيرا ما كان الحصن، كما هو الحال في ا لنكولن، من الاتساع بحيث يتمكن اهالي المدينة من اللجوء اليه كليا ظهر عدو مغير، كان يحتمل أن يخترق اسوار المدينة، وحين تنامي نظام الإقطاع، صار النبلاء الاقطاعيون يبنون حصونهم الذاتية، إما حيث كانوا هم أنفسهم يقيمون، أو على نقاط استراتيجية في مقاطعاتهم. وبالامكان اعتبار هذه التحصينات، بتنظيمها على أساس الدفاع الدائري، الشكل العسكري الطبيعي للتحصينات خلال الفترة التي كانت فيها أية قوة صغيرة ضاربة، مكونة من فرسان مدرعين، هي العنصر الأساس في المعركة. لذا كانت، من وجهة نظر عسكرية، ومثلها مثل المعسكرات الرومانية، قواعد آمنة، منها تستطيع القوة الضاربة أن تظهر في اللحظة المناسبة من المعركة.

هذا، أذن، تناظر صارخ بين الفترتين المدرعتين اللتين كتا بصددهما: ففي كل حالة يكون د بيت القصيد، في التحصين العسكري هو المعسكر او الحصن المنظم على أساس الدفاع الدائري، والمصمم لكي يصمد حتى فترة ما کلا أحاط به العدو، وما هو بخط، بل 1 جزيرة مقاومة»، وسنرى أن هذا المبدأ في التحصين سوف يعود، عندما نصل الى الفترة المدرعة الثالثة، أي فترة الدبابة.

حتى الان، أن ذکر سلاحين، هما الكبش والمثقب، المسؤولين بالدرجة الأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت