الصفحة 202 من 284

بوابته. وكان الكبش يستخدم ضد هذه البوابة كلما أمكن ذلك، كما كان مستطاعا اشعال النار في بوابات العصور الوسطى الخشبية، أو أن تحفر الغم، تحت ابراجها. وعندما وضع البارود في الاستخدام تم ابتكار شكل من الألغام المحمولة الخاصة بنسف البوابات. وكان يسمى (پيتارد Petard ، ومكون من قدر معدني ثقيل، على شكل القبعة الكبيرة، وكان يملأ بالبارود، ويسمر على بوابة الحصن الخشبية، أو يطرح عليها مسنودا بالخشب أو الحجارة، وعندما يشعل الفتيل تنسف قوة انفجار الشحنة البوابة نحو الداخل .. ووعاء اللغم(البيتارد) نحو الخارج باتجاه المهاجمين، وكان المهندس، المهمل الذي يبقى قريبا من اللغم أكثر من اللازم، أو يتأخر في الابتعاد أطول من اللازم، بعد اشتعال الفتيل، كان معرضا لأن د يطير مع لغم وضعه هو ... )

حتى في أيام اليزابث، و عندما كان العالم جديدا بما فيه كله، وعندما كانت القيادة العسكرية العليا جديدة، وغير معادية للاسلحة الجديدة، آنذاك مضت قوة بريطانية للقتال وفق هذا الوصف الذي جاء في هذه الأهزوجة التي كانت منتشرة آنذاك، مضت:

في سفن جديدة، وعليها قائد جديد، وفيها أمير بحر نبيل جديد، ومعها آلة جديدة لتهدم الجدران العتيقة، وألغام جديدة تعمل على نسف البوابة (38) .

وقبل أن نمضي في الحديث عن البارود، يجدر بنا الأتيان على ذكر النيران الاغريقية. وقد وصفت هذه النيران بأنها و نيران رطبة، وقيل بان مبتکرها شخص اغريقي اسمه کالينيکوس Callinicus ، عاش في القرن السابع، وكانت في الأساس مركبة من الكبريت والكلس الحي، وكان المركب الذي يقذف من مثعب (Siphon) أو انبوب مسلوب الشكل، كان يشتعل بمجرد ملامسته للرطوبة. وفي بعض الأحيان، كانت السهام تغمس في هذا المركب قبل أن تطلق، أو كانت أوعية كبيرة مملوءة به تدلق على اسطحة سفن العدو. وكان من الصعب للغاية اطفاء الحريق الذي يسببه. فعندما كان الصليبيون يحاصرون عكا (1190) تمكن و مهندس، دمشقي من احراق وسائط حصار الغزاة كلها، بقذفها بأواني معبأة بهذا السائل. وفي وقت سابق، في العام 717، كان

(38) اهزوجة من كتاب تبلد و العصور القديمة تحت السلاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت