يصبح الدرع أرق. وصارت الدروع الحلقية رهيفة. واستبدلت مساحة كبيرة من درع الفارس بالصفائح المعدنية، لكن ما بين هذه ثغرات قد تكون خطرة، رغم أنها قد تكون، بحد ذاتها، أقوى من الدروع الخلقية.
صار الرماة الانكليز يسجلون المزيد من الاصابات، وخصوصا في خيول القوات المعادية، رغم حقيقة أن هذه الحيوانات صارت محمية أكثر من ذي قبل، ورغم قلة المعلومات الصحيحة التي تملكها، بيدو من المحتمل أن الخيالة الثقيلة التي هزمها أولئك الرماة كانت محملة بدروع لم تمكنها من الجري بسرعة تزيد عن الخبب، ولم يعد بوسعها شن الهجوم عدوا، كما كانت تفعل الخيالة الثقيلة في الأزمنة الغابرة، ولئن يكن هذا الأمر غير مؤكد، فأن الواضح تماما أن الدرع أصبح من الثقل بحيث أن كل فارس يسقط عن حصانه يصبح غير نافع للمضي في القتال.
وقد يصبح أي فارس يسقط منبطحا على ظهره غير قادر على النهوض من جديد، بسبب ثقل عدته وتصلبها. والفارس المتحول إلى شيء و مدروز، بالمعدن قابل لان يصطدم بالارض بعنف يفقد معه وعيه و حتى حين. وغضاضة مظهر الفارس المتكربس من ظهر حصانه، المثيرة للشفقة، والمشابهة جدا لغضاضة مشهد حيوان بحري مکردس، تبدت في لقاء تال مهم جري بعد کريسي ... انه لقاء بواكتبه (1359)
في هذه المعركة، توجه الفرسان الفرنسيون كلهم تقريبا نحو ميدان القتال. لكنهم فيما بعد، ترجلوا، وحاولوا القرار على أقدامهم، وبما أنهم كانوا يتقدمون، سيرا على الأقدام، ويبطء شديد، كانت كل فرقة من جيشهم تدخل المعركة وحدها،، بعد أن تكون الهزيمة قد حلت بسابقتها، ويبدو أن العديد من أولئك الفرسان كانوا جد منهكين جسديا من المشي قبل أن يسددوا أية ضرية.
وفي معركة ر اوري، Auray (1344) ، الأصغر حجما، ترجل كلا الطرفين. وكان الطرف الفائز هو ذاك الذي كان يحتفظ باحتياطي بسيط، مؤلف من مئتي راكب شاكي السلاح، وهؤلاء، على ما يبدو، كانو على ظهور خيولهم وهم يتقربون تكتيكيا من ساحة المعركة، ثم ترجلوا لخوض القتال ويقول، أومان، في هذه المعركة: أن و كالفرلي: (Calverly) ، قائد هذه القوة الاحتياطية، أوعز لجنوده و بخلع کاسيات أفخاذهم (Cuissants) ، ليتمكنوا من التحرك بسهولة أكثر ... وهذا دليل على أن التدريع الكامل للفارس قد أصبح حينئذ من الثقل بحيث يجعل التحركات كلها صعبة، بعد أن يكون لابس الدرع قد أنهك من طول القتال. ولولا هذه المبادرة لما تسنت هذه القوة