عشر الفا أو أكثر من الفرنسيين. لكن رمانه كانوا أكثر من أحد عشر ألفا، بالاضافة الى خمسة آلاف من المشاة الويلزيين الذين كان من بينهم، بلا شك، بعض الرماة، وكانوا يواجهون ستة آلاف من الفرنسين الماجورين المسلحين باقواس متقاطعة، بالاضافة إلى كتلة متدافعة من المشاة الفرنسيين المسلحين بأسلحة بدائية، لم يكن بينهم الا حفنة من النبالين.
انتظم الرماة الانكليز في تشكيل كانوا قد تعلموه من الحروب الاسكتلندية والويلزية ... تشكيل ترتيبه كلوحة الشطرنج، كثيرا ما يقارنه مؤرخو تلك الأحداث بالطريقة التي تنتظم فيها أسنان المسحاة. وكان تشكيلا مفتوحا نسبيا، بحيث يتوافر لكل جندي حقل للرؤية، ولاطلاق سهامه من خلال الثغرات التي تفصله عمن جانبه أو يتقدمه ,
ويبدو أن العديدين من الرماة كان يرافقهم مساعدون لخدمتهم، مساعدون يحملون المعدات أثناء السير، ويزودونهم بكميات كبيرة من احتياطي السهام اثناء سير المعركة. وكان الرماة ومساعدوهم، وهم ينتظرون الفرنسيين، يحفرون امامهم حفرا صغيرة عمق كل منها قدم واحد، ومساحتها قدم مربع واحد، على أمل أن تتعثر بها حوافر خيول الفرسان الانكليز عندما يهاجمونهم.
ولم يكن هؤلاء الرماة ينشرون على عرض جبهة الموقع كله، بل يكثفون على كل جناح بشكل تميل فيه خطوطهم نحو الأمام قليلا بحيث تتقعر جبهتهم نحو الداخل. وفي الوقت نفسه، كان هناك ايضا مجموعة قوية من الرماة تتموقع فيها بين كتلتي المعركة الرئيسة المكونتين من الجند المدججين الذين كانوا يشكلون خط الجبهة الانكليزية، وخلفهم احتياطي الملك الراكب.
وعندما تلقى الملك الفرنسي انباء ظهور الجيش الانكليزي، كانت قواته منتشرة في مواقعها القتالية، وبجبهة عمقها، من المقدمة حتى المؤخرة عشرة أمال، أو اثنا عشر ميلا. وحاول أن يوقف القوات المتقدمة، لكن النبلاء الإقطاعين كانوا لا يملكون أية فكرة عن الانضباط .. ولم يرغب أي منهم في النكوص، لان كلا منهم كان يتمنى أن يكون السباق في الميدان. كانت المقدمة قد توقفت، لكن الذين خلفها تابعوا حث خيولهم على التقدم، مرددين ضمنا انهم يرغبون في الوصول حتى الجبهة، كما فعل زملاؤهم. وكان ذلك بلا نظام أو ترتيب، بل لمجرد العنجهية والغيرة. وعندما رأت الاجنحة اندفاع الاخرين، لم يطب لها أن تترك في الخلف، فزحفت هي أيضا إلى الأمام دوئما نظام أو ترتيب، إلى أن