الصفحة 162 من 284

الاسد مولعا به بشكل خاص استخدامه.

، وكان ينفق قسطا كبيرا من دخله على المرتزقة المهرة في

وتضاءلت أهمية القوس العادي، الذي كان يتراوح طوله بين أربعة أقدام إلى خمسة، لدرجة أنه لم يدرج في العام 1181 ضمن ما كان يسمى في انكلترا «تفقد الأسلحة .... (التفتيش على جميع المجندين من الأقطاعات للتاكد من انهم يقتنون الأسلحة والمعدات التي كانت تعتبر ضرورية) . بيد أن سهاما من ويلز استطاعت في السنة التالية أن تخترق بابا من خشب البلوط سماكته أربع بوصات. واستطاع سهم ويلزي آخر أن يثقب طرف لامة أحد الفرسان، وكان هذا الطرف تحت الصفيحة المعدنية التي تستر فخذه، ثم يخترق اللوح الخشبي الذي كان يشكل جزءا من السرج، ويقف فيه مسمرا الفارس بالسرج على ظهر جواده. وقد أطلقت تلك السهام من أقواس طويلة مصنوعة من خشب الدردار، حجمها حوالي ضعف حجم الأقواس العادية. والمؤرخ الأنكليزي الذي نقل تلك الحرب الويلزية وصف هذه الأقواس بقوله: «أسلحة بشعة تبدو غير مكتملة الصنع، ولكنها قاسية وكبيرة وقوية حتى درجة مدهشة ... >

ظل الملوك الانكليز المحافظون، طوال مئة سنة أخرى تلت، ظلوا يعتقدون بأن القوس المتقاطع سلاح أفضل من القوس الطويل. وكانوا لا يستخدمون الرماة الويلزين الا فيما ندر ... غير أن المحتمل أن لم يكن لدى أولئك الرماة الويلزيين سبب خاص يدفعهم للقتال من أجل ملوك انكليز. وعلى هذا الأساس، لم يكونوا جنودا موثوقين بما فيه الكفاية، ونحن نعرف من جداول الرواتب لاحدى القلاع الانكليزية في ويلز، أن رامي القوس المتصالب كان يتقاضي عام 1281 اربعة بنسات يوميا، بينما لم يكن رامي القوس الطويل يتقاضي سوي بنسين اثنين.

: ولقد تعلم الانكليز استخدام القوس الطويل من خلال حملاتهم الطويلة المكثفة ضد زعماء الويلز المتوقدين. ولكنه لم يتحول إلى سلاح مهم - الا فيما ندر - حتى بدا ادوارد الأول، أول ملك بلانتاجيني، غزو اسكتلاندا. وكانت أول غزوة لذلك البلد عملية سهلة، اذ لم يكن لدي الأسكتلنديين غير حفنة قليلة من الفرسان المدرعين الذين يمكن أن يتصدوا للجيش الانكليزي". وقد فضل بعض هؤلاء أن ينحازوا الى الجانب الانكليزي."

بعد ذلك بوقت قليل، حدث تمزد شعبي بقيادة والامن، الفارس المغمور، الخارج على القانون، القادم من مستنقعات غالووي (Galloway) . وقد استطاع هذا الفارس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت