الزمن، لأنه كان بلا جدوى، إلى حد ما، في مواجهة الدروع الجيدة. وقد ظهر القوس المتقاطع (Crossbow) كبديل عنه.
وكان رومان فترة الليجيونات يملكون سلاحا مشابها جدا للقوس المتقاطع ولكنهم لم يكونوا يعيرونه کيير أهمية. ويبدو أنهم خصوا به القوات الخفيفة والثانوية، ولربما يجدر بنا اعتباره اکثر اشكال و المدفعية، قدرة على الحركة، المدفعية التي ظل الرومان يجهزون انفسهم بها حتى حوالي نهاية فترة الليجيونات. ويبدو أن نسيان القوس قد تم فيها بعد، خلال العصور المظلمة.
أثناء الفترة الثانية غير المدرعة، لم يكن القوس قيد الاستخدام في أوروبا الغربية وآسيا، اذ كانت هذه الفترة هي للرامي / الخيال. وكان القوس المتقاطع أثقل وأكثر ارباكا من أن تستعمله الخيالة.
خلال القرن العاشر او الحادي عشر، وفي مكان ما، بعثت فكرة و الألة اليدوية و الصغيرة التي يمكن أن تستخدم بوساطة «جندي راجل، واحد. وكان باستطاعتها أن تطلق مقذوفا أثقل وزنا، لا يخلو من الفائدة في مواجهة الدروع. وربما كان هذا بالذات هو سبب ظهور تلك الألة في ذلك الحين.
وكان القوس المتقاطع يتكون اساسا من ذراعين خشبيين قصيرين، وأخمص مصنوع بشكل غشيم. وذراعا ذلك القوس أقوى بكثير من ذراعي القوس العادي. ولا يمكن للرجل الذي يشد الوتر أن يرجعها اكثر من بضع بوصات. ولتهيئة القوس المتقاطع لاطلاق المقذوف توضع نهاية الأخمص على الأرض، ثم يستخدم الرامي ثقله كله لكي يضغط الوتر نحو الاسفل حيث يثبت بشق خاص، ويثبت السهم في ثلم طولاني على الأخص. ويطلق هذا القوس المتقاطع بشد خيط موجود في شق تثبيت الوتر ليندفع المقذوف على طول الثلم.
وفي أحد نماذج هذا القوس المتقاطع. - استخدم في وقت لاحق. وكان يسمى و القوس الدفعي، (Arbalest) ، صار الوتر أشد، وقد تأمن ذلك بنوع بدائي من السقاطات، ومعها مقبض لسحب الوتر نحو الخلف حتى أقصى نقطة ممكنة. وكان لا يزال من الضروري سند الاخمص بالارض لكي يضغط الرامي بثقله کله وهو يشد الوتر. لذا لم يكن الاطلاق بهذا القوس سريعا كالاطلاق بالقوس العادي.
كان القوس الدفعي أحد الأسلحة الرئيسة لدى الصليبيين. وكان رتشارد قلب