الكائن الاجتماعي
دراية بأهمية المساعدة، لذلك ربما تكون الدقائق القليلة التي قضيتها في مطالعة تلك الخرافة قد زادت من احتمالات أن تصبح أحد المارة ذوي السلوك الإيجابي في المواقف الخطيرة، فمع أنه قد لا يكون هناك أمان في الكثرة، فهناك أمان غالبا في المعرفة.
الخرافة رقم 29: يختلف الرجال والنساء في طرق التواصل اختلافا تاما
قليلة هي الموضوعات التي ألهمت الشعراء والأدباء والمؤلفين وكتاب الأغاني أكثر مما فعله هذا السؤال العتيق: لماذا يبدو أن الرجال والنساء لا يفهم أحدهما الآخر؟ لعل عدد الأغاني التي تصف سوء التواصل القائم بين الذكور والإناث يفوق الحصر؛ ذلك إن نظرنا إلى أغنيات موسيقى الروك آند روك» فقط، ولننظر مثلا إلى كلمات أغنية «سوء فهم» لفريق «جينسيس» :
لا بد أن هناك سوء فهم ما لا بد أن هناك خطأ ما انتظرت تحت المطر لساعات لكنك تأخرت ليس من عادتي أن أقول الشيء الصحيح لكن كان بإمكانك الاتصال لإعلامي بالأمر
بالطبع لم يقتصر الأمر على فرق موسيقى الروك فقط، فقد عبر كثير من المنظرين المشاهير في مجال الشخصية عن سخطهم من فشل جهودهم لفهم الجنس الآخر، ولا أدل على ذلك من أن أعظم خبراء السلوك الإنساني سيجموند فرويد أخبر ماري بونابرت (المحللة النفسية وحفيدة شقيق نابليون بونابرت) :
السؤال الكبير الذي لم يجب عنه أحد قط، والذي لا أزال بعد غير قادر على الإجابة عنه، على الرغم من بحثي ثلاثين عاما في خبايا النفس الأنثوية هو: «ما الذي تريده المرأة؟» (فرويد، منقول في كتاب جونز،
بالطبع، قد يخالط المرء شيء من الشك أن العديد من دارسي الشخصيات من السيدات يحملن وجهات نظر مشابهة لما يحمله الرجال.