مقدمة
الدنيا الرحبة لعلم الخرافات النفسية
«الأضداد تتجاذبه العصا لمن عصا.» الألفة مجلبة للاستخفاف. ه الأمان في الكثرة،»
لعلك سمعت هذه الأمثال الأربعة مرات عديدة من قبل، والأدهى من ذلك أنك ربما اعتبرتها من البديهيات المسلم بها، مثلها مثل حق الإنسان في الحياة والحرية والسعي وراء السعادة؛ فقد أكد لنا معلمونا وآباؤنا وأمهاتنا صحة هذه الأقوال المأثورة، وأصبح حدسنا وتجاربنا الحياتية يقران ما تنطوي عليه من حكمة.
ومع ذلك توضح الأبحاث النفسية أن الأمثال الأربعة جميقا، بالفهم الشائع لها بين الأفراد، خاطئة غالبا أو تماما؛ فالأضداد لا تتجاذب في العلاقات الرومانسية، بل على النقيض، يغلب علينا الانجذاب الشديد إلى الأفراد الذين يشبهوننا في الشخصية والمواقف والقيم (انظر الخرافة رقم 27) . والتخلي عن العقاب البدني لا يؤدي بالضرورة إلى إفساد الأطفال، بل إن العقاب كثيرا ما يخفق في التأثير على سلوكهم تأثيرا إيجابيا (انظر قسم خرافات أخرى تستحق الدراسة»، الفصل الرابع) . أيضا الألفة عادة تجلب الراحة، لا الاستخفاف؛ ذلك أننا نفضل عادة الأشياء التي رأيناها مرات عدة على الأشياء غير المألوفة لنا (انظر قسم «خرافات أخرى تستحق الدراسة،، الفصل السادس) . وأخيرا هناك خطر في الكثرة عادة لا أمان (انظر الخرافة