الصفحة 416 من 464

أشهر، و خرافة في علم النفس

سبيل المثال: بفضل الأشخاص المنتمون إلى نمط الشخصية «أ» (الذي يتسم بالحماس البالغ وحب المنافسة والانتباه للوقت والعدائية) مواعدة شركاء ينتمون أيضا إلى نمط الشخصية وأه، ويسري عكس ذلك على الأشخاص الذين ينتمون إلى نمط الشخصية «ب» (موريل، توبلمان، وسالاوي، 1989) ، وتنطبق هذه القاعدة على علاقات الصداقة أيضا، فكثيرا ما يزيد احتمال مرافقتنا للأشخاص الذين يشبهوننا في السمات الشخصية أكثر من الأشخاص الذين لا يشبهوننا (نانجل، إبردلي، ذيف، ستانشفيلد، وجولد، 2004) .

وبالمثل، ليس التشابه في السمات الشخصية مؤشرا قويا على الانجذاب المبدئي فحسب، بل هو مؤشر على استقرار الحياة الزوجية والسعادة الزوجية (كاسبي وهيربنر، 1990؛ لازاروس، 2001) ويبدو أن التشابه في سمة النظام له أهمية خاصة في السعادة الزوجية (نيميتشيك وأولسون، 1999) ؛ لذلك إن كنت شخصا فوضويا وغير منظم، فقد يكون من الأفضل أن نجد شخصا لا يفرط في حب النظام.

من هنا تتسع دائرة الاستنتاج النهائي المتمثل في تجاذب الأمثال، إلى ما وراء الشخصية لتضم قيمنا وسلوكياتنا، ويوضح البحث الرائع الذي أجراه دون بين وزملاؤه أنه كلما زادت درجة التشابه بين سلوكيات شخص ما وسلوكياتنا (كوجهات النظر السياسية) زاد ميلنا إلى الإعجاب بذلك الشخص (بيرن، 1971؛ بيرن، لندن، وريفز، 1998) . ومن المثير أن هذه العلاقة تقترب في المعنى مع ما يسميه علماء النفس بالدالة الخطية» (أو دالة الخط المستقيم) ، التي تؤدي فيها الزيادة النسبية في درجة التشابه إلى زيادة نسبية في درجة الإعجاب. لذلك فإن احتمال انجذابنا إلى شخص مشابه لنا في ستة أشياء من بين عشرة يزيد بمقدار الضعف عن احتمال انجذابنا إلى شخص يشبهنا في ثلاثة أشياء من بين عشرة. مع ذلك، تشير بعض الأدلة على الأقل إلى أن «التباين» في المواقف والسلوكيات يزيد في الأهمية عن التشابه وذلك في التنبؤ بحدوث الانجذاب (روزنبوم، 1989) . يعني ذلك أنه على الرغم من أن احتمال انجذاب الأشخاص ذوي المواقف والسلوكيات المتشابهة بعضهم إلى بعض قد يزيد بدرجة ضعيفة، فذلك الاحتمال يكون غير محتمل بشدة لدى الأشخاص ذوي السلوكيات المتباينة. وفي حالة السلوكيات، على الأقل، لا يتعلق الأمر بأن الأضداد لا تتجاذب فحسب؛ بل بأنها غالبا تتنافر

بالمثل، طلب عالم الأحياء بيتر باستون وستيفن إيملين (2003) من 978 مشاركا أن يضعوا ترتيبا من حيث الأهمية لعشر صفات يبحثون عنها في رفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت